أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد رئيس الوزراء كمال المدوري وعيّن خلفا له وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني الزنزري، حسب ما أعلنت الرئاسة صباح الجمعة، من دون توضيح أسباب هذا الإجراء.
وقالت الرئاسة في بيان إنّ سعيّد «قرّر إنهاء مهام كمال المدّوري رئيس الحكومة، وتعيين سارة الزعفراني الزنزري خلفا له»، مشيرة إلى أنّ الرئيس قرّر أيضا تعيين صلاح الزواري خلفا لوزيرة التجهيز والإسكان بينما أبقى سائر الوزراء في مناصبهم.
وأعرب سعيّد عن عدم رضاه في الأسابيع الماضية وفي عديد المرات عن عمل حكومته. وتعاني تونس صعوبات اقتصادية ومالية كبيرة، مع نمو محدود بنسبة 0.4 % في العام 2024، ونسبة بطالة تبلغ 16% وديون تعادل حوالى 80% من ناتجها المحلي الإجمالي.
أقالة المدوري بعد 8 أشهر من تعيينه
ويتمتع الرئيس بسلطات كاملة تمكنه من إقالة الوزراء والقضاة وفي أغسطس 2024، قام بتغيير شامل عيّن خلاله المدوري رئيسا للحكومة، وهو موظف حكومي سابق متخصص في الشؤون الاجتماعية. كما غيّر 19 وزيرا مبررا قراره بـ«المصلحة العليا للدولة وضرورات "للأمن الوطني».
ويأتي هذا التعيين وسط جو سياسي مضطرب مع عشرات المعارضين المسجونين، بعضهم منذ عامين، بالإضافة إلى رجال أعمال وشخصيات إعلامية.
وفي صيف 2021، أقال قيس سعيّد رئيس الحكومة وجمّد البرلمان ليحله لاحقا بشكل كامل. ومنذ ذلك الحين، قام بتعديل الدستور لإعادة تأسيس نظام رئاسي حيث يتمتع فعليا بكل السلطات.
ومذاك تندد المعارضة ومنظمات تونسية ودولية من تراجع في الحقوق والحريات في تونس.
وأعيد انتخاب سعيّد في 6 أكتوبر 2024 بأغلبية ساحقة (أكثر من 90%) في انتخابات تميزت بمشاركة منخفضة جدا بلغت أقل من 30%.
وقطع سعيّد منذ أكثر من عام مفاوضات بدأها مع صندوق النقد الدولي الذي اقترح قرضا بقيمة ملياري دولار مقابل سلسلة من الإصلاحات، خصوصا في الدعم الحكومي للمنتجات الطاقية.
تعليقات