قال الناطق باسم اللجنة التي كلفتها الرئاسة السورية بالتحقيق وتقصي الحقائق في أعمال العنف الدامية في غرب البلاد ياسر الفرحان، اليوم الثلاثاء، إن اللجنة ستعمل على «جمع ومراجعة جميع الأدلة والتقارير المتاحة، وغيرها من المواد المصدرية ذات الصلة بالأحداث، بالإضافة إلى وضع برامج لمقابلة الشهود، وكل من يمكنه المساعدة في التحقيق، وتحديد المواقع التي يجب زيارتها».
وأكّد الفرحان، في مؤتمر صحفي بدمشق، أن اللجنة «ستفحص مقاطع فيديو من خلال مختصين، وسيجرى أيضا الاستماع الى الشهود بشكل مباشر، على أن تكون موجودة على الأرض، ولن تكتفي فقط بالفيديوهات والمعلومات التي تحصل عليها من المصادر المفتوحة».
وستقدم اللجنة «كل ما تصل إليه من نتائج إلى الجهة التي أصدرتها في رئاسة الجمهورية وإلى القضاء»، وفق الفرحان الذي أوضح أنه «سيحال كل من تقتنع اللجنة بأنه متورط او هناك اشتباه أو ترجيح بأنه متورط إلى القضاء».
ترسيخ العدالة و«منع الانتقام» خارج نطاق القانون
أشار فرحان إلى «وضع آليات للتواصل مع اللجنة سيجرى الإعلان عنها في القريب العاجل»، موضحا أن اختصاصات اللجنة «مفتوحة ومرتبطة بالحوادث التي وقعت يوم 6 و7 و8 مارس». وأضاف: «سورية الجديدة عازمة على ترسيخ العدالة وسيادة القانون، وحماية حقوق وحريات مواطنيها، ومنع الانتقام خارج إطار القانون، وضمان عدم الإفلات من العقاب»، وذلك بعدما أودى التصعيد بأكثر من ألف مدني، غالبيتهم علويون، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
- وزارة الدفاع السورية تعلن انتهاء «العملية العسكرية» في غرب البلاد
- الرئاسة السورية توقع اتفاقًا مع الأكراد بدمج الإدارة الذاتية في إطار الدولة
بدأ التوتر في السادس من مارس في قرية بريف اللاذقية على خلفية توقيف قوات الأمن مطلوبا. وسرعان ما تطوّر الوضع إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين، قالت السلطات إنهم من الموالين للرئيس المخلوع بشار لأسد، النار على عناصر قوات الأمن في أكثر من مكان، وفق المرصد.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، أعلنت الرئاسة، الأحد، تشكيل لجنة تحقيق، لـ«الكشف عن الأسباب والملابسات التي أدّت إلى وقوع تلك الأحداث، والتحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين وتحديد المسؤولين عنها»، على أن ترفع تقريرا بنتائجها إلى الرئاسة خلال 30 يوما.
تعليقات