بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي عمار الحكيم تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها، وأكدا ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بمراحله المختلفة، وتبادل الأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وشدد الطرفان خلال اللقاء الذي حضره رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، على أهمية بدء عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع دون تهجير أهله الفلسطينيين، مع رفض اقتراحات تهجير الشعب الفلسطيني، لعدم تصفية القضية الفلسطينية وتجنُّب التسبب في تهديد الأمن القومي لدول المنطقة، مع التشديد على أهمية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية كونه الضمان الوحيد على التوصل إلى السلام الدائم في المنطقة، بحسب بيان للرئاسة المصرية اليوم.
الحفاظ على أمن واستقرار العراق
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن السيسي شدد خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار العراق الشقيق، مشيرًا إلى استعداد مصر لتسخير جميع الإمكانات اللازمة لدعم جهود التنمية وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.
- الشرع يتلقى دعوة رسمية من السيسي للمشاركة في الاجتماع الطارئ للجامعة العربية
فيما أعرب الحكيم عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين، مبرزًا الدور الريادي الذي تلعبه مصر في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها، بالإضافة إلى تقديره للدعم المصري المستمر للعراق في مختلف المجالات.
وأشار الناطق باسم الرئاسة المصرية، إلى أن اللقاء تناول أيضًا تطورات الأوضاع في سورية؛ إذ جرى التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة سورية الشقيقة، وحتمية «إطلاق عملية سياسية تشمل كافة أطياف الشعب السوري»، تنتهي بإقرار الدستور وإجراء الانتخابات، مع التأكيد على أهمية إنهاء الاحتلال للأراضي السورية.
تجنب التصعيد ونشوب صراع إقليمي
كذلك تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث جرى التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود لاستعادة الاستقرار في دول الإقليم، وأهمية تجنب التصعيد ونشوب صراع إقليمي سوف تكون له تداعياته السلبية على جميع دول المنطقة ومقدرات شعوبها.
من جانبه قال الحكيم، في منشور على حسابه بموقع «فيسبوك»، إنه أعرب للسيسي عن «بالغ تقديرنا لموقف مصر الراسخ في دعم القضية الفلسطينية، وأكدنا دعمنا وإسنادنا لجهود مصر قيادة وشعبًا في منع تهجير الشعب الفلسطيني والحفاظ على جوهر القضية الفلسطينية عبر التمسك بالتراب الوطني».
ولفت إلى جهود الحكومة العراقية في تذليل الصعاب لتسهيل عمل الشركات المصرية التي أثبتت جدارتها فيما يسند إليها من مشاريع تتعلق بتطوير البنية التحتية في العراق.
وعبر عن حرص العراق على استقرار المنطقة والدفع باتجاه تفكيك الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء بما ينعكس إيجابًا على الأمن والازدهار ويسهم في دفع عجلة التنمية والتطوير.
تعليقات