واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدن ومخيمات الضفة الغربية من جنين وطولكرم وطوباس، حيث تنتهج قوات الاحتلال في عدوانها تدمير البنية التحتية وتفجير المنازل والقصف بطريقة غير مسبوقة، تشبه ما كانت ترتكبه من حرب إبادة في قطاع غزة.
في طولكرم، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة ومخيم طولكرم، فيما اقتحمت منازل واعتقلت عددا من الفلسطينيين، بحسب شبكة «قدس» الإخبارية.
وفجر اليوم الإثنين، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية عزبة الطياح جنوب مدينة طولكرم، واعتقلت 6 شبان، فيما تواصل حصار مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وعرقلة عمل مركبات الإسعاف وطواقمها الطبية، وإخضاعها للتفتيش والتحقيق الميداني، في الوقت الذي اتخذت من المباني المحيطة بهما ثكنات عسكرية وأماكن لقناصتها.
الاحتلال يدمر بسطات الخضراوات ويروع الأهالي
ودمرت آليات الاحتلال، مساء أمس، عددا من بسطات الخضراوات وسط سوق طولكرم، وروعت الأهالي وحاولت دهسهم.
وفجر اليوم، حاصرت قوات الاحتلال منزلاً خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، وأطلقت قذائف الإنيرجا صوبه.
واستهدف مقاومون قوات الاحتلال بعبوات ناسفة عند مدخل بلدة السيلة الحارثية، إذ قالت سرايا القدس-كتيبة جنين، إن مقاتليها تمكنوا في «سرية السيلة الحارثية» من تفجير عدد من العبوات الناسفة الموجهة من نوع سجيل والأرضية من نوع kj37 في خط سير الآليات العسكرية على مدخل السيلة الحارثية، «محققين إصابات مباشرة في جيبات العدو» .
- «حماس» والسلطة الفلسطينية تدينان نسف الاحتلال للمنازل في جنين
فيما باشر الأهالي في جنين استعداداتهم لتشييع الشهداء الذين ارتقوا في العدوان الإسرائيلي على المدينة والمخيم .
وفي السياق، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة صوب بلدة طمون جنوب طوباس المحتلة بالإضافة إلى مخيم الفارعة الذي يواجه عدوانا إسرائيليا متواصلا.
جرائم إبادة جماعية تشبه ما حدث في غزة
والليلة الماضية، أعلنت «كتائب الأقصى- شباب الثأر والتحرير»، أنها أوقعت «قوة من جنود الاحتلال بكمين محكم بمخيم الفارعة في طوباس، حيث فجرنا عبوة ناسفة شديدة الانفجار بهم، تلاها وابل كثيف من الرصاص، وحققنا إصابات مؤكدة».
ودانت فصائل فلسطينية، جرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها قوات الاحتلال في مخيمي جنين وطولكرم وخصوصا نسف عشرات المنازل في مخيم جنين، في مشهد يكرر جرائم التدمير والإبادة الجماعية التي ارتكبت في قطاع غزة.
وقالت المبادرة الوطنية في بيان لها اليوم الإثنين، إن تفاخر ضباط الاحتلال واحتفائهم بتدمير ونسف بيوت المدنيين الفلسطينيين في مخيم جنين مؤشر خطير لمستوى الفاشية التي انحدرت إليها المنظومة الإسرائيلية، بما في ذلك تطهيرها العرقي وتهجيرها القسري لغالبية سكان مخيم جنين.
وقالت المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن المؤامرات والجرائم الإسرائيلية لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولا تصميمه على البقاء في وطنه.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إن تواصل جرائم الاحتلال الصهيوني في جنين ونسف المنازل لن يحطم إرادة شعبنا الفلسطيني، بل ستزيد من صلابة المقاومين في التصدي لعدوانه الوحشي.
وقود لأعمال المقاومة
وأضافت في بيان لها، أن التفجيرات الضخمة في جنين، ونسف عدد كبير من المنازل، دليل على استمرار حرب الإبادة بحق شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، وإصرار المحتل على نهج جرائم الحرب التي ارتكبها في قطاع غزة، في ظل استمرار الصمت الدولي وغياب المحاسبة لمجرمي الحرب الصهاينة.
وأكدت أن هذه الجرائم المتصاعدة تستدعي مزيدا من تصعيد المقاومة للتصدي للاحتلال المجرم، والذي يستهدف الوجود الفلسطيني، وشعبنا لن يستسلم أمام آلة الدمار والتخريب الصهيونية.
وأوضحت، أن العدوان والدمار الذي ينفذه جيش الاحتلال تزامنا مع إراقة دماء الفلسطينيين، سيشكل وقودا لأعمال المقاومة التي يتبناها أبناء شعبنا كخيار استراتيجي لتحرير الأرض وطرد المغتصبين.
تعليقات