Atwasat

«الأورومتوسطي»: شهادات مروعة عن إعدامات ميدانية واعتداءات نفذها الاحتلال شمال غزة

القاهرة - بوابة الوسط السبت 28 ديسمبر 2024, 05:34 مساء

كشف المرصد «الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان عن تلقيه شهادات مروّعة على ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائم خطيرة ضد المدنيين خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان والمناطق المحيطة به شمالي قطاع غزة أمس الجمعة.

BCD Ad BCD Ad

وأوضح «المرصد الأورومتوسطي» في بيان له، السبت، أنّ تلك الجرائم شملت القتل العمد، والإعدام الميداني، بالإضافة إلى اعتداءات جنسية وجسدية على نساء وفتيات من الطواقم الطبية والنساء النازحات في المنطقة.

واضاف «الأورومتوسطي» أنّ وحدات من المشاة والمدرعات التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت أمس الجمعة مستشفى كمال عدوان ومحيطه بعد أسابيع من الحصار والقصف المدفعي والجوي، والاستهداف المرّكز للكوادر الطبية والفنية العاملة في المستشفى، إضافة إلى تعطيل المقدرات التشغيلية من خلال استهداف مولدات الكهرباء والتجهيزات الخاصة بإنتاج الأكسجين.

 تفجير روبوتات ملغّمة قرب عدد من المنازل المأهولة
وأشار، وفقًا للإفادات التي جمعها، إلى أنّ قوات الاحتلال ارتكبت خلال هجومها على المستشفى سلسة من الجرائم المرّوعة، بما في ذلك تفجير روبوتات ملغّمة قرب عدد من المنازل المأهولة، ما تسبّب بانهيار تلك المنازل ومقتل مدنيين كانوا بداخلها. كما شملت تنفيذ الجنود الإسرائيليين إعدامات ميدانية بحق مدنيين بعضهم مصابون، وآخرون كانوا يحملون الرايات البيضاء.

وأبرز المرصد «الأورومتوسطي» احتجاز جيش الاحتلال عشرات النساء والفتيات، وتعريضهن لممارسات خطيرة ترقى للتحرش الجنسي، إلى جانب معاملتهن على نحو حطّ من كرامتهن الإنسانية، بما في ذلك الاعتداء عليهن بالضرب، وإجبارهن على خلع الحجاب والملابس.

-  حرق مستشفى كمال عدوان.. «الصحة الفلسطينية»: المرضى والمصابون يفقدون حياتهم بعد إجلائهم قسرا
-  فصل جديد من حرب الإبادة.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف وتحرق مستشفى كمال عدوان بمن فيه

بالإضافة إلى ذلك، أجبرت قوات الاحتلال جميع المتواجدين في المنطقة على إخلائها قسرًا والنزوح إلى خارج محافظة شمال غزة، واختطفت خلال ذلك العشرات منهم، بمن في ذلك أفراد من الطواقم الطبية والخدمية، من بينهم مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، والصحفي إسلام أحمد.

«قنابل نووية مصغرة»
ونقل المرصد عن (ع. ع) (41 عامًا) قوله: «أعمل مسعفًا متطوعًا، وكنت أمكث في منزل محيط بمستشفى كمال عدوان مع 11 شخصًا من المدنيين. في حوالي الساعة 12:30 بعد منتصف ليل الجمعة، سمعت أنا ومن معي صوت آلية على باب البيت. فقلت لمن معي يبدو أنّ قوات الجيش تضع روبوتات متفجرة، ونظرت من النافذة فرأيت فعلًا عددًا من الروبوتات المتفجرة أمام البيوت في المنطقة».

وأضاف أنّه «على إثر ذلك، خرجنا من بيتنا وتوجهنا إلى بيت آخر حتى ننجو بحياتنا عند تفجير الروبوتات. وبعد حوالي نصف ساعة بدأت الروبوتات بالانفجار. كانت الأصوات الناجمة عن انفجارها هائلة ومرعبة. كنت أشعر أنها قنابل نووية مصغرة».

وتابع «في غضون ذلك، قدم إلينا أحد الشباب الذين سبقونا إلى أحد البيوت في المنطقة وأبلغنا أنّ البيت الذي لجأوا إليه تعرّض لغارة جوية ما أدّى إلى إصابة عدد منهم. أسرعت مع آخرين نحو المنزل الذي كانوا فيه، فأطلقت طائرات الاحتلال صاروخًا جديدا تجاهه. أخلينا أحد الجرحى وكان هناك قتيل، ونحن أيضا أصبنا. في تلك اللحظة سمعت صوت صراخ من منزل مجاور تعرض للقصف أيضًا. كنا في حالة صعبة ومصابين، وبالتالي لم نستطع أن نفعل لهم شيئا».

وأضاف: «عدنا للمنزل على وقع أصوات الانفجارات التي لم تتوقف، وفي الصباح رجعت أنا ومن معي للبيت السابق الذي كنا فيه، وتبيّن لنا أنّه دمّر بشكل شبه كامل، ومع ذلك جلسنا في المطبخ وكنا نحو 14 شخصًا، ثم بدأت آليات الجيش بقصف البيت بالقذائف، فبدأنا نصرخ أننا مدنيون. خرج صاحب البيت رافعًا راية بيضاء، فعاجله الجنود بوابل من الرصاص من مسافة قريبة وأردوه قتيلًا عل الفور. حاولنا سحبه فأطلقوا علينا قذيفة وأصيب المزيد منا. كان بيننا طفل وكان يبدو أنه يعاني من اضطراب نفسي، وزاد من صعوبة حالته القصف الذي لا يتوقف».

«رفعنا الراية البيضاء لنسلم أنفسنا»
وتابع: «بعد ذلك، أرسل الجيش شخصًا مدنيًا (مختطف فلسطيني) وطلب منا أنّ نسلم أنفسنا، قلنا له نحن مدنيون ورفعنا الراية البيضاء لنسلم أنفسنا. نزلنا إلى منطقة يوجد بها مقبرة، طلبوا منا خلع ملابسنا، ورفع أيدينا للأعلى، بقينا في العراء والأجواء شديدة البرودة بالملابس الداخلية فقط».

وقال: «بمجرد خروج الطفل الذي يعاني من اضطرابات نفسية، بدأ بالجري نحو الدبابة الإسرائيلية، ناديت عليه ولم يستجب، فأطلقوا عليه النار وقتلوه على الفور. كان هناك ناقلة جند ودبابة في المكان. نادى أحد الجنود علينا، وطلب منا التجمع في مكان في المنطقة. كان معنا 5 مصابين، وطُلب منهم التحرك أمام الدبابة، فجأة أطلقوا النار تجاههم بشكل مباشر، دون أي سؤال وقتلوهم. ثم نادوا علينا وطلبوا منّا التوقف قرب الدبابة، واعتقدت حينها أنها ستدوسنا».

وذكر المرصد الأورومتوسطي أنه حصل على شهادات أولية أظهرت تعرّض ممرضات ومريضات ومرافقاتهن كانوا في مستشفى “كمال عدوان” إلى ممارسات ترقى إلى العنف الجنسي، إذ أجبر الجنود الإسرائيليون النساء والفتيات على خلع ملابسهن تحت التهديد والإهانة والشتائم الماسة بالشرف، علاوة على تعرّض عدد من النساء والفتيات للتحرش الجنسي.

وأشار المرصد «الأورومتوسطي» إلى أنّ قوات الاحتلال دمّرت وأحرقت غالبية أقسام مستشفى “كمال عدوان” بعد استهدافه بالقذائف، كما تلقّى المرصد معلومات أولية تفيد بمقتل عدد من موظفي المستشفى أثناء محاولتهم إطفاء النيران في أحد الأقسام الذي خرج عن الخدمة بالكامل.

مطالب بفتح تحقيق فوري في الادعاءات
وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الكيانات الأممية المعنية بفتح تحقيق فوري في الادعاءات التي وردت في شهادات الناجين من هجوم الجيش الإسرائيلي على مستشفى كمال عدوان والمنطقة المحيطة به، وإعمال الآليات القانونية لمحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بمن في ذلك الأفراد والمسؤولون السياسيون والعسكريون المتورطين فيها.

وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تأكيده أنّ فشل الدول في الوفاء بالتزاماتها القانونية بوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ 14 شهرا، ورفضها اتخاذ خطوات حاسمة لإجبار إسرائيل على وقف جرائمها، يجعلها مسؤولة دوليًا عن تلك الجرائم، مع اعتبار بعضها شريكًا أساسيًا في ارتكابها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مقتل جنديين سوريين بعد تعرضها لاستهداف في حلب
مقتل جنديين سوريين بعد تعرضها لاستهداف في حلب
حزب الله يتصدى لقوة إسرائيلية حاولت التقدم لمرتفع استراتيجي في جنوب لبنان
حزب الله يتصدى لقوة إسرائيلية حاولت التقدم لمرتفع استراتيجي في ...
7 قتلى في غارة إسرائيلية على قرية قرب صيدا اللبنانية
7 قتلى في غارة إسرائيلية على قرية قرب صيدا اللبنانية
ارتفاع ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 73 ألفا و18 شهيدا
ارتفاع ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 73 ألفا و18 ...
جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم