التقى القائد العام للإدارة الجديدة في سورية أحمد الشرع، اليوم الأحد، نائب الرئيس السابق فاروق الشرع والذي أُبعد عن المشهد السياسي في الأعوام الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ودعاه لحضور مؤتمر حوار وطني، وفق ما أفاد به أحد أقرباء المسؤول السابق.
وقال مروان الشرع، وهو ابن عم فاروق، لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي: «منذ الأيام الأولى لدخول أحمد الشرع إلى دمشق، زار فاروق الشرع بمكان إقامته في إحدى ضواحي دمشق، ووجه له دعوة لحضور مؤتمر وطني سيعقد قريبًا».
فاروق الشرع سيظهر في مؤتمر الحوار الوطني
وأضاف: «قبِل ابن عمي الأستاذ فاروق الدعوة وبصدر رحب. وللصدفة، فإن آخر ظهور علني لابن عمي كان في (مؤتمر الحوار الوطني) بفندق (صحارى) العام 2011، وأول ظهور علني له بعد ذلك سيكون في (مؤتمر الحوار الوطني) المقبل».
- الشرع يلتقي وزير الخارجية التركي في دمشق
- الشرع يتعهد لجنبلاط: سورية ستحترم سيادة لبنان واستقلال قراره
وطرح فاروق الشرع منذ بداية الاحتجاجات أن يؤدي دور الوسيط، بعدما وجد نفسه بين شِقَّي ولائه للنظام القائم، وارتباطه بمسقط رأسه درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات. وغاب عن عدسات وسائل الإعلام واللقاءات الرسمية منذ العام 2011، باستثناء مرات نادرة ظهر فيها بمجالس عزاء أو خلال زيارة شخصية؛ في صور بدت مسربة.
صلة قرابة بعيدة بين أحمد وفاروق الشرع
وأشار مروان، الذي يقول إنه مؤرخ نسب العائلة، إلى وجود صلة قرابة بعيدة بين أحمد وفاروق الشرع، موضحًا: «نحن عائلة واحدة في الأساس، وشقيق جد أحمد الشرع متزوج من عمة فاروق». وكان فاروق الشرع المسؤول الوحيد الذي أخرج إلى العلن تبايناته مع مقاربة الأسد للتعامل مع الاحتجاجات.
وكان فاروق الشرع على مدى أكثر من عقدين أحد أبرز الدعامات التي رسمت السياسة الخارجية لسورية. وشغل السياسي المخضرم منصب وزير الخارجية من العام 1984 خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، وبقي فيه مع تولي نجله بشار السلطة في 2000.
عيِّن نائبا لرئيس الجمهورية العام 2006، وترأس مؤتمر حوار وطني في فندق صحاري بدمشق العام 2011، بعد أشهر من اندلاع الاحتجاجات المناهضة للأسد.
تعليقات