اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، مساء الأربعاء، قرارًا لدعم ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».
وحصل مشروع القرار على تأييد 159 دولة، مقابل اعتراض 9 دول من بينهم «إسرائيل» والولايات المتحدة والأرجنتين، وامتناع 11 دولة، وفق منشور على حساب لجنة الأمم المتحدة لحقوق الشعب الفلسطيني على منصة «إكس».
وشجبت الجمعية العامة التشريع الذي اعتمده الكنيست الإسرائيلي في 28 أكتوبر بحظر التعامل مع «أونروا»، ودعت حكومة الاحتلال إلى التقيد بالتزاماتها الدولية واحترام امتيازات وحصانات الوكالة والوفاء بمسؤوليتها عن السماح بتقديم المساعدة الإنسانية بجميع أشكالها على نحو سريع وكامل ومأمون ودون عوائق إلى قطاع غزة وبأكمله وفي كل أنحاء القطاع.
وأكدت الجمعية العامة ضرورة استمرار عمل الوكالة، وشددت على أنها لا تزال تؤدي دورا لا غنى عنه في التخفيف من محنة أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها، وفي تحقيق قدر لا غنى عنه من الاستقرار في المنطقة.
الخارجية الفلسطينية: لا يمكن لأي منظمة أن تحل مكان «أونروا»
إلى ذلك اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، أن الدعم المتجدد لـ«أونروا» يعد رسالة واضحة بشأن أهمية استمرار دورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم المشروعة، ويعزز الاستقرار الإقليمي، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأكدت الوزارة أن «أونروا» تبقى «العمود الفقري» لجميع العمليات الإنسانية في غزة، وأنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل مكانها أو تضاهي قدرتها وولايتها في خدمة لاجئي فلسطين، حتى عودتهم لديارهم بموجب قرار الجمعية العامة رقم «194».
خطوات إسرائيلية ضد «أونروا»
وجاء التصويت الأممي بمثابة رد على الخطوات الإسرائيلية ضد المنظمة الأممية، إذ أقر الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر، مشروعين قانونيين يحظران عمل «أونروا» والاتصال معها، ما من شأنهما منعها من توصيل المساعدات إلى غزة، في الوقت الذي أعلنت فيه الوكالة الأممية أن الحرب الإسرائيلية دمرت أو ألحقت الضرر بثلثي مبانيها في غزة وقتلت 243 من موظفيها.
وسبق أن قال المفوض العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني: «الوكالة تمر بواحدة من أحلك اللحظات في تاريخها»، مؤكدا عدم وجود خطة بديلة إذا أنهت «إسرائيل» كل أشكال التعاون مع الوكالة.
وأضاف: «ألفت الانتباه إلى أن الوقت قد حان الآن. يتعين علينا وقف أو منع تنفيذ هذا القانون. لا يوجد بديل لخدمات الوكالة في غزة سوى السماح لإسرائيل بتوليها».
تعليقات