Atwasat

ظروف إنسانية كارثية.. سكان غزة يتشاركون الأحذية ويرتدون الملابس ذاتها منذ أشهر

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 18 أغسطس 2024, 03:31 مساء

بات العثور على ملابس ملائمة من أكثر الأمور تعقيدًا في قطاع غزة المحاصر والذي يشهد إبادة جماعية إسرئيلية منذ شهور، حيث يواجه السكان البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، ظروفًا إنسانية كارثية.

BCD Ad BCD Ad

وسلط تقرير لـ«فرانس برس» الضوء على هذا الجانب من المعاناة التى يعيشها أبناء وأطفال غزة.. صفا ياسين سيدة فلسطينية اضطرت أن تُلبس طفلتها طقم الملابس الأبيض ذاته لأشهر، وهو أمر اعتاده سكان قطاع غزة في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر.

«أعجز عن إيجاد ملابس لطفلتي»
تقول ياسين التي نزحت من مدينة غزة في شمال القطاع «عندما كنت حاملا، كنت أحلم باللحظة التي سأحتضنها فيها وألبسها ملابس جميلة... لكن مع الحرب لم أجد أي شيء للأطفال المواليد كي ألبسها إياه». وتضيف السيدة (38 عامًا) وتقيم حاليًا في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب القطاع «لم أتخيل يومًا أنني سأعجز عن إيجاد ملابس لطفلتي». 

وتوضح بينما كانت تخبز في ظل حرارة الصيف المرتفعة «وجدت بعض الملابس قبل نزوحنا، لكن أغلبها كان غير مناسب لحجم المواليد أو حتى لحالة الطقس الحالي». وشدد الاحتلال حصاره على غزة بعد شن حربه في السابع من أكتوبر، وبات دخول السلع مقيدًا ولم يسمح بوصول إلا القليل منها.

-  تلوث مياه الشرب.. حرب جديدة تعصف بشمال قطاع غزة بفعل الحصار الصهيوني
- تسجيل أول إصابة بفيروس شلل الأطفال في غزة لرضيع عمره 10 أشهر

تبذل فاتن جودة بدورها جهدًا كبيرًا لتوفير ملابس لطفلها آدم (15 شهرًا) الذي يرتدي طقمًا ضيقًا للنوم، لا يتناسب وحجمه الحالي، ولا يغطي ذراعيه وساقيه. وتقول جودة (30 عامًا) لـ«فرانس برس» إن طفلها «ينمو يومًا بعد يوم وملابسه التي كان يرتديها خلال أشهره الأولى صغرت عليه. لذا يحتاج إلى مقاسات أكبر ولكن لا شيء متوافرًا». 

تصليح بأضعاف الكلفة 
كانت صناعة النسيج مزدهرة قبل الحرب في غزة، وعرفت ذروتها مطلع تسعينيات القرن الماضي مع نحو 900 مصنع. وكان قطاع النسيج يوظّف 35 ألف شخص وينتج أربعة ملايين قطعة ملابس ترسل إلى «إسرائيل شهريًا». وتراجعت هذه الأرقام منذ العام 2007 مع سيطرة حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» على الحكم في القطاع وفرض «إسرائيل» حصارها عليه.

وطال التراجع أيضًا ورش العمل في قطاع غزة بحيث تضاءلت في السنوات الأخيرة إلى نحو 100 يعمل فيها حوالي أربعة آلاف شخص وتصدر شهريًا ما بين 30 و40 ألف قطعة ملابس إلى «إسرائيل» والضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية.

ومع حلول يناير، أي بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب، قّدر البنك الدولي أن 79% من منشآت القطاع الخاص في غزة قد دمرت جزئيًا أو كليًا.  وتسبّب انقطاع الكهرباء أيضًا في توقف المصانع التي كانت لا تزال قائمة. 

 النساء يضعن الحجاب ذاته خلال العشرة أشهر 
أما كميات الوقود الشحيحة فتستخدم لتوفير احتياجات المستشفيات ومرافق الأمم المتحدة مثل المستودعات، ونقاط إمداد المساعدات.  وبالتالي، بات العثور على ملابس جديدة أمرًا متعذرًا.

وكتب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني عبر منصة إكس «خلال الأشهر العشرة الماضية، بعض النساء يضعن الحجاب ذاته». ارتداء الملابس ذاتها طوال الوقت ليس مزعجًا فحسب، بل يشكل خطرًا على الصحة. وفي ظل شحّ المياه اللازمة لغسلها، يسجّل انتشار للقمل في صفوف النساء.

ويقول أحمد المصري الذي نزح من شمال القطاع نحو جنوبه مع بداية الحرب إنه لا يملك «حذاء ولا ملابس ولا مأوى». ويضيف الشاب (29 عاما) «صلّحت حذائي 30 مرة... دفعت ثمن تصليحه عشرة أضعاف سعره» قبل الحرب. ويوضح «حاولت أن أشتري لكن لم أجد».

وأسفرت الغارات والقصف والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن استشهاد 40 ألفًا و99 شخصًا على الأقل، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«حماس» تعلن انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي
«حماس» تعلن انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي
البحرين: إيران استهدفت أنظمة جوية مدنية دون التأثير على حركة الملاحة
البحرين: إيران استهدفت أنظمة جوية مدنية دون التأثير على حركة ...
الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية
الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية
الجيش الكويتي يعلن التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيَّرات
الجيش الكويتي يعلن التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيَّرات
أميركا تعلن مباشرة لبنان و«إسرائيل» تطبيق «المناطق التجريبية»
أميركا تعلن مباشرة لبنان و«إسرائيل» تطبيق «المناطق التجريبية»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم