Atwasat

بعد استشهاد 112 فلسطينيا.. تنديد عربي ودولي بـ«مجزرة الطحين» في دوار النابلسي بغزة

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 01 مارس 2024, 01:23 مساء
WTV_Frequency

نددت دول عربية وعالمية والأمم المتحدة ومنظمات عربية وإسلامية، بـ«مجزرة الطحين» التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق مدنيين عُزل في شارع الرشيد بمنطقة دوار النابلسي جنوب مدينة غزة، وسط مطالبات بتحقيق مستقل وتحرك مجلس الأمن.

جاء ذلك في بيانات منفصلة صادرة عنها، تعليقا على إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار تجاه تجمع للفلسطينيين كانوا ينتظرون في منطقة دوار النابلسي جنوب مدينة غزة وصول شاحنات تحمل مساعدات من الطحين؛ ما أسفر عن استشهاد 112، وإصابة 760 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة

وتزامنت «مجزرة الطحين» مع تجاوز عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة منذ بدء الحرب قبل نحو 5 أشهر 30 ألفا.

وذكر شهود عيان ووزارة الصحة في قطاع غزة أن الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يتمركزون قرب دوار النابلسي في غرب غزة، فتحوا النار على الحشد الذي اندفع نحو الشاحنات لدى وصولها إلى الدوار.

وأكدّت وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة أن مئات آلاف الأشخاص في شمال قطاع غزة يعانون من الجوع ولا يجدون ما يأكلونه، وأن المساعدات التي تدخل القطاع المحاصر شحيحة أصلا، ولا يصل منها إلا ما هو نادر جدا الى الشمال المدمّر على نطاق واسع.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، ذلك الاستهداف «مجزرة بشعة، وجزءا لا يتجزأ من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد شعبنا لإخلاء كامل منطقة شمال قطاع غزة من المواطنين».

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا مغلقا الخميس لبحث المسألة.

وطالب السفير الفلسطيني في الأمم المتّحدة رياض منصور خلال الاجتماع بقرار يدعو لوقف إطلاق النار. وقال للصحفيين «هذه المجزرة الوحشية دليل على أنه ما دام مجلس الأمن مشلولاً ويتم فرض الفيتو، فإنّ الفلسطينيين يدفعون حياتهم ثمناً».

وعربيًا، قالت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، إنها «تُعرب عن إدانة واستنكار شديدين للاستهداف الإسرائيلي لتجمع المساعدات»، مؤكدة «رفض المملكة القاطع لانتهاكات القانون الدولي الإنساني من أي طرف وتحت أي ذريعة».

وضع إنساني كارثي في غزة
وجددت السعودية «مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقفٍ حازم بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي الإنساني، والفتح الفوري للممرات الإنسانية الآمنة، والسماح بإجلاء المصابين».

ودانت قطر بأشد العبارات، في بيان لوزارة خارجيتها، «المجزرة الشنيعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق مدنيين عزل».

وأكدت أن «استمرار جرائم الاحتلال الوحشية، في إطار حربه الغاشمة على قطاع غزة، تثبت يوما بعد يوم الحاجة الملحة إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء هذا العدوان غير المسبوق في التاريخ القريب فورا».

كما دانت الإمارات بشدة، في بيان لوزارة خارجيتها، الاستهداف الإسرائيلي، وطالبت بـ«تحقيق مستقل وشفاف ومعاقبة المتسببين»، محذرة من «الوضع الإنساني الكارثي بالغ الحساسية والخطورة» في غزة، معتبرة أن «الأولوية العاجلة إنهاء عمليات التصعيد العسكري والوقف الفوري لإطلاق النار» على القطاع.

جريمة جديدة في حق المدنيين العزل
ووصفت الكويت، في بيان لوزارة خارجيتها، الاستهداف الإسرائيلي بأنه «جريمة جديدة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق عدد من المدنيين الفلسطينيين العُزل»، معربة عن إدانته لها، مؤكدة «ضرورة وقف إطلاق النار بشكلٍ فوري وعاجل، وضمان دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية، للفلسطينيين المدنيين العُزل في القطاع المُحاصر».

وأعربت سلطنة عمان، في بيان لوزارة خارجيتها، عن «إدانتها واستنكارها الشديدين» للاستهداف ذاته، واعتبرته «هجوما وحشيا»، مؤكدة أن «هذه الأفعال الإجرامية الممنهجة من قبل قوات الاحتلال، تُعد انتهاكًا صريحًا لكافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية».

وطالبت المجتمع الدولي بـ«التدخل العاجل والحازم لوضع حد للأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزّة، وتحميل دولة الاحتلال كافة مسؤولياتها تجاه استهدافها للمدنيين وللمنشآت المدنية في قطاع غزّة».

مطالبة مجلس الأمن بالتحرك
من جانبها دانت مصر «مجزرة الطحين»، واعتبرتها «جريمة مشينة وانتهاكا صارخا»، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت، عبر بيان لوزارة خارجيتها، «الأطراف الدولية الرئيسية، ومجلس الأمن، لاسيما الدول التي تعوق قدرة المجلس عن المطالبة بوقف إطلاق النار، بتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية عن وقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني».

ودان الأردن، في بيان لوزارة خارجيته، الاستهداف الإسرائيلي، واصفاً إياه بـ«الوحشي».

وجدد دعوته للمجتمع الدولي إلى «توفير الحماية الدولية للأشقاء الفلسطينيين، وتكثيف الجهود للتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة».

ودان العراق، في بيان لخارجيته، الاستهداف الاسرائيلي، ووصفته بأنه «مجزرة»، وجدد مطالبته «المجتمع الدولي باستخدام الوسائل الممكنة كافة لحماية الشعب الفلسطيني الذي يعاني من أزمة إنسانية خطرة».

- ارتفاع حصيلة ضحايا مجزرة النابلسي إلى 112 شهيدا
- المنفي عن مذبحة النابلسي: جريمة غير مسبوقة في حملة الإبادة الجماعية على غزة
- غوتيريس «يستنكر» مجزرة النابلسي

وعلى مستوى المنظمات الإقليمية، أعرب مجلس التعاون الخليجي عن إدانته لهذه المجزرة الوحشية، واعتبرتها «عملا وحشيا استهدف أرواح المدنيين الفلسطينيين الأبرياء أثناء تواجدهم في شمال قطاع غزة، لاستلام المساعدات الإنسانية والإغاثية»، مؤكدا أن «هذا العمل يعتبر جريمة من سلسلة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».

كما دانت «رابطة العالم الإسلامي»، التي تضم دولا عربية وإسلامية، الاستهداف الإسرائيلي لتجمع المساعدات بـ«أشد العبارات»، ووصفته، بأنه «استهداف وحشي لمدنيين العزل وانتهاك همجي متواصل لكل الأعراف والقوانين الإنسانية والدولية».

كذلك دانت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم دولا عربية وإسلامية، في بيان، الاستهداف، واعتبرته «مجزرة بشعة»، وجددت دعوتها الملحة للمجتمع الدولي لـ«لتدخل العاجل من أجل وقف جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، وضمان وصول الإمدادات الأساسية والاغاثة الإنسانية العاجلة الدائمة لهم»..

وفي المغرب، أدانت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية) الاستهداف الإسرائيلي، بحسب كلمة لعبد الحفيظ السريتي، عضو المجموعة بمؤتمر صحفي بالرباط.

واعتبر السريتي، ما حدث «جريمة إبادة جماعية في حق الفلسطينيين».

تنديد أممي بالمجزرة ومطالب بـ«تحقيق مستقل»
ودوليا أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» بعد التقارير الواردة عن مقتل الفلسطينيين خلال هرعهم للحصول على مساعدات. منددا بواقعة «مروعة»، ودعا إلى «تحقيق مستقل» لتحديد المسؤوليات.

وقال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث «الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة على نحو مروّع».

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن «سخط عميق إزاء الصور الآتية من غزة حيث استُهدف مدنيون من جنود إسرائيليين»، مطالبا بـ«الحقيقة» و«العدالة».

وطالبت وزارة الخارجية الفرنسية صباح الجمعة بـ«تحقيق مستقلّ» حول ما حصل.

كذلك طلبت واشنطن التي تعد متورطة في العدوان على غزة، مع دعمها اللا محدود للاحتلال، «أجوبة» من تل أبيب، مؤكدة أنها تدرس «الروايات المتضاربة» بشأن ما حدث.

وأعربت الصين الجمعة عن «صدمتها» إزاء المأساة، مؤكدة «إدانتها الشديدة» لما جرى.

وندّد منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بـ«المجزرة الجديدة»، واصفا ما حصل بأنه «غير مقبول».

مشاهد مروعة من المجزرة
وتدفق المصابون في هذه المجزرة، عند دوّار النابلسي، إلى مستشفيي الشفاء في وسط مدينة غزة وكمال عدوان في بيت لاهيا القريبة.

وقال شاب في الثامنة والعشرين كان ممددا أرضا مستشفى كمال عدوان «الناس جائعون، كانوا يريدون الحصول على مساعدات..  أطلقوا عليهم النار.. هناك عشرات الشهداء والمصابين»..

وتتراجع الآمال في التوصل إلى هدنة قبل بداية شهر رمضان الذي يفترض أن يبدأ في 10 أو 11 مارس.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إنه لن تكون هناك «على الأرجح» هدنة في غزة بحلول الاثنين، بعد أن أعرب في وقت سابق من هذا الأسبوع عن أمله في وقف إطلاق النار بحلول الرابع من مارس.

ويحاول الوسطاء، قطر والولايات المتحدة ومصر، منذ أسابيع التوصل إلى اتفاق يسمح بوقف القتال، وإطلاق سراح رهائن مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيلية.

وجراء الحرب وقيود إسرائيلية بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من السكان القطاع الذي يحاصره الاحتلال الصهيوني منذ 17 عاما.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 يشن الاحتلال الصهيوني حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ۑالإبادة الجماعية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
خفر السواحل التونسي ينتشل 19 جثة لمهاجرين حاولوا العبور إلى أوروبا
خفر السواحل التونسي ينتشل 19 جثة لمهاجرين حاولوا العبور إلى ...
الاحتلال يعتقل 8455 فلسطينيا من الضفة منذ 7 أكتوبر
الاحتلال يعتقل 8455 فلسطينيا من الضفة منذ 7 أكتوبر
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
34 ألفا و305 شهداء حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة
34 ألفا و305 شهداء حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة
«ابني في الجرافة».. مقابر جماعية توثق وحشية الاحتلال قرب مجمع ناصر الطبي
«ابني في الجرافة».. مقابر جماعية توثق وحشية الاحتلال قرب مجمع ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم