أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، أن حصيلة المواجهات القبلية في ولاية النيل الازرق في جنوب شرق السودان والتي بدأت الأسبوع الماضي ارتفعت الى 13 قتيلا.
واندلع القتال الخميس الماضي في قرية ود الماحي بين قبيلة الهوسا وقبائل الفونج بسبب نزاع على الأراضي، وفق وكالة «فرانس برس».
الوضع ما يزال متوترا في منطقة الاشتباكات
وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق لشؤون الانسانية في السودان (أوتشا) في تقرير نشره اليوم إن أحداث العنف خلفت نحو 13 قتيلا و24 جريحا.
وأضاف أن الوضع مازال متوترا ولا يمكن توقع تطوراته.
وأكد زعيم قبيلة الهوسا محمد نور الدين، اليوم الاثنين أن المعارك مستمرة. وتابع: «تتعرض قرية ام درفه لهجوم منذ الأحد وسقط عدد من القتلى نتيجة لذلك»، من دون أن يوفر أرقاما محددة.
حظر التجمعات ومنع الأسلحة للسيطرة على الوضع
وأعلنت السلطات السودانية اليوم أيضا فرض حظر تجول ليليا في منطقة ود الماحي وحظرت التجمعات وحمل السلاح؛ فيما كانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط أربعة قتلى.
وأشارت الأمم المتحدة إلى إن قوات أمنية نشرت في المنطقة لتهدئة الوضع الذي لا يزال متوترا مع إمكانية حصول عمليات ثأرية في أي لحظة.
واندلعت اشتباكات قبلية بسبب نزاع على الارض بين قبيلة الهوسا وقبائل الفونج خلال يوليو وأغسطس وسبتمبر وأدت حتى السادس من أكتوبر الجاري إلى سقوط 149 قتيلا و124 جريحا، بحسب الأمم المتحدة.
وتسبب النزاع بنزوح 64 ألف و800 شخص من منازلهم.
وفي يوليو الماضي، طالبت قبيلة الهوسا بتشكيل سلطة مدنية على قبيلتهم، ما فسرته مجموعات قبائل الفونج على أنه وسيلة لامتلاك المزيد من الأراضي.
وتسببت المواجهات بخروج تظاهرات غاضبة في السودان طالب خلالها الهوسا بالعدالة للضحايا الذين سقطوا.
اتفاق وقف إطلاق النار لم يصمد شهرين
وفي نهاية يوليو وقعت قيادات قبلية على اتفاق لوقف القتال. لكن في سبتمبر تجددت الاشتباكات. وتتنازع القبيلتان على المياه والمراعي في واحد من أفقر بلدان العالم حيث توفر الزراعة وتربية الماشية 43% من فرص العمل و30% من الناتج المحلي الاجمالي.
وتقضي الأعراف المتوارثة بأنه لا يحق للهوسا، الذين جاؤوا بعد قبيلة ألبرتي إلى المنطقة، تملك الأراضي وهو ما يحتجون عليه.
وتفيد الأمم المتحدة أنه منذ يناير وحتى أغسطس من العام الجاري، قتل 370 شخصا وشرد 177 الفا بسبب الاشتباكات القبلية.
تعليقات