شاء القدر أن يرحل طفل مصري مريض بالسرطان عن الدنيا بعد أيام قليلة من ظهوره في إعلان تلفزيوني لدعم مستشفى يعالج سرطان الأطفال مع أسطورة كرة القدم المصرية محمود الخطيب.
الطفل بيجاد بدا سعيدًا في لحظات المرح التي قضاها معه الكابتن الخطيب، إذ قابله بناء على طلب الطفل ورغبته. وشارك الخطيب الطفل المريض في تقديم إعلان يدعو إلى التبرع مستشفى 57357 الخاص بعلاج سرطان الأطفال، أملاً في إنقاذ حياتهم.
وكان الطفل في حالة صحية حرجة للغاية قبل أن يذهب إليه الخطيب ويلتقيه. ولم يمهل القدر الطفل كثيرًا، وخطفه المرض اللعين نحو مثواه الأخير، بعد أيام من تصوير الإعلان.
وقد شارك الخطيب في تشييع جنازة «بيجاد» وسط زملائه. وبعد الوفاة، طالب الأسطورة المصرية بوقف الإعلان حرصًا على مشاعر أسرة الطفل والمقربين منه.
والتقى الخطيب بالطفل بعد تلقيه مكالمة تليفونية من مستشفى 57357 تعرض عليه رغبة أحد الأطفال المرضى برؤيته، وعلى الفور لبى نجم الأهلي السابق الدعوة، وقام بزيارة الطفل وجلس معه، وتعرف عليه، وعلى أسرته، وعلى طبيبه المعالج، وكان يقوم بالاتصال والاطمئنان عليه من وقت إلى آخر، متابعًا حالته الصحية والنفسية، وبعدها طلبت إدارة المستشفى من الخطيب استثمار زيارته بيجاد لإعلان تليفزيوني، يساعد المستشفى في نشر ثقافة التعاون والتبرع من أجل الأطفال المرضى، ووافق على عرض الزيارة في شكل إعلان.
ومع متابعة الخطيب حالة الطفل أبلغه الأطباء بصعوبة الموقف، ليزداد تعلق الخطيب بالطفل وأسرته، الأمر الذي استلزم منه تكثيف الاتصالات والمتابعة مع الطاقم الطبي، قبل أن تتدهور حالة الطفل الذي توفي الأحد (4 يونيو 2017).
وأصر الخطيب رغم ضعف حالته الصحية على حضور الجنازة والصلاة والدفن، مكتفيًا بالقول: «عندما التقيت بيجاد من شهر، واحتضنته شعرت أنه قطعة مني، لقد تأثرت كثيرًا برحيله، ندعو له أن يكون مثواه الجنة».
تعليقات