«الوسط» تنفرد بأول حوار مع لوشانتير عقب خروج الاتحاد من الكونفيدرالية

في أول تصريح له منذ خروج فريقه الاتحاد أمام أسيك ميموزا الإيفواري ضمن إياب دور الـ 32 بالكونفيدرالية، وصف المدير الفني الفرنسي، لوشانتير، تجربته مع الاتحاد بالجريئة والفريدة من نوعها فى مسيرته التدريبية الطويلة: «فلأول مرة أقوم بتدريب فريق يتدرب ويخوض مبارياته خارج ملعبه وبعيدًا عن جمهوره».

وأضاف لوشانتير فى تصريحات خاصة بـ «بوابة الوسط»: «خروجنا أمام اسيك لا يعنى نهاية التجربة، بل سيكون بداية إيجابية لبناء فريق للمستقبل».

رفضت مشاركة المحترفين
وعن مشكلة الغياب المفاجئ للثلاثي المحترف قبل المباراة، قال: «لاشك أن مشكلة الغياب المفاجئ للثلاثي المحترف كان له تأثير سلبي على الفريق من الناحية النفسية والمعنوية وأربكت بعض الحسابات، والمشكلة بدأت عندما رفض المحترفين الثلاثة الالتحاق بالحصة التدريبية الأخيرة، وقد حاولت احتواء المشكلة وطلبت منهم تأجيل الأمر إلى ما بعد المباراة لكنهم رفضوا ولأول مرة خلال مسيرتي التدريبية أقوم بإعداد تشكيلتين مختلفتين واحدة باللاعبين المحليين والتشكيلة الثانية بالمحترفين».

وأضاف: «لكن بعد إصرارهم على عدم المشاركة اضطرت للاجتماع باللاعبين وإبلاغهم بالتشكيلة المحلية التي ستخوض المباراة، وفى يوم المباراة خلال الفترة الصباحية وقبل ساعات من انطلاقها أبلغني الثلاثي المحترف بالعدول عن قرارهم وبرغبتهم المشاركة، لكنني رفضت لأنني كمدرب محترف يحترم نفسه ويحترم لاعبيه لا يمكن أن أتنازل عن قراري وأقوم بتغيير تشكيلة الفريق قبل ساعات قليلة».

وأوضح: «أعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح من أجل الحفاظ على المجموعة والثبات على مبادئ الاحتراف والاحترام المتبادل مع اللاعبين، وحاولت أن أكون عادلاً مع جميع اللاعبين».

مباراة الأخطاء
وعن نتيجة المباراة وخسارة الفريق وخروجه من السباق، قال لوشانتير: «لم أكن راضيًا على أداء فريقى خاصة على مستوى وسط الميدان الذى كنت أعول عليه كثيرًا، خاصة (صبو والمصراتي) و فكرت في استبدالهما بصهيب وعبد المعين خماج في الشوط الثاني لكن عودة الفريق وصحوته في الشوط جعلني أتراجع».

وأضاف: «كما أن الفريق الإيفواري وخاصة خط وسطه تعامل بذكاء وسرعة وحيوية واستفاد من الأخطاء، فالهدف الأول كان بخطأ من حارس المرمى خالد الورفلي رغم أنه قدم مردودًا إيجابيًا والهدف الثاني كان نتيجة خطأ بدائي بسبب فقدان الكرة من وسط الملعب وهى أخطاء تقع كثيرًا فى مباريات كرة القدم».

ركلة الجزاء
وعن ركلة الجزاء التي كانت ستمنح الفريق تأشيرة العبور قال لوشانتير إلي «بوابة الوسط»: «اللاعب المعتصم أبوشناف كان أفضل اللاعبين أثناء الحصص التدريبية الأخيرة وأثناء التدريب على ركلات الجزاء وكان الأقرب واللاعب المناسب للتقدم للركلة لكنه لم يحالفه التوفيق وهذه أحكام الكرة».

ضغوط كبيرة
وكشف لوشانتير: «ظروف التحضير للمباراة الحاسمة لم تكن جيدة وحدث بها نوع من الإرباك، أهمها الضغوط الكبيرة من جمهور الفريق الذى أقدر دوره في مساندة الفريق ووفائه، وأعتقد أن قربه المستمر والدائم من لاعبي الفريق أثناء التدريبات وحتى قبل ساعات من بداية المباراة ومطالبته بالترشح وكثرة التواصل مع اللاعبين حتى قبل المباراة كان أحد ألأسباب وهى نقطة تنظيمية سلبية».

الإخفاق المفيد
وعن مستقبله مع الاتحاد، قال لوشانتير: «عقب المباراة عقدت اجتماعًا مع رئيس النادي الذي وضع ثقته في شخصي من أجل بناء وإعداد فريق للمستقبل وسأواصل عملي بعد انتهاء فترة الإجازة، وأعتقد أننا في حاجة للكثير من الوقت والجهد في ظل عدم وجود دوري محلى والفريق يملك مجموعة شابة قابلة للتطور، ومازال ينتظرنا كثير من العمل ولا شيء غير العمل الجاد».

واختتم لوشانتير حديثه إلي «بوابة الوسط» قائلاً: «الإخفاق سنبني عليه مستقبل الفريق، ونحن سائرون في الاتجاه الصحيح وسننطلق في المرحلة المقبلة قريبًا بمعنويات عالية وطموحات كبيرة بالاعتماد على العناصر المحلية الشابة التي تمثل عماد ومستقبل الفريق».