أفريقيا تشعل التنافس في الدوري الليبي

وصل الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم في نسخته (45) لموسم 2018/2017 إلى مرحلة الحسم، وهي أصعب مراحل البطولة، والتي سيترتب عليها تمثيل البلاد بفريقين فقط في بطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد الأفريقي «الكونفيدرالية» من بين 28 فريقاً في الدوري المحلي، وسط ترقب لمعرفة الفريقين بعد انتهاء مرحلة الذهاب فقط بحسب اللوائح المنظمة، حيث تم الاتفاق على تأهل أربعة فرق فقط، وهي أوائل المجموعات الأربع للدخول في معترك ثاني، وهو الدور الرباعي لتقام بينهما مباريات على طريق المقص الأول من المجموعة الأولي مع الأول من المجموعة الثالث، والأول من المجموعة الثانية مع الأول من المجموعة الرابعة وبالعكس، ويجري بينهما دوري رباعي والفائز بالترتيب الأول يمثل ليبيا في دوري أبطال أفريقيا وصاحب الترتيب الثاني يشارك في الكونفيدرالية، وفقاً لما أقرته اللائحة المنظمة للدوري الممتاز حسب قرار الاتحاد الليبي هذا الموسم.

لجنة المسابقات بالاتحاد الليبي لكرة القدم فتحت على نفسها أبواباً كثيرة من التساؤلات كانت في غنى عنها بسبب العشوائية في القرارات، وأبرز تلك الأسئلة كيف ستكون مرحلة الإياب؟ وكيف ستكون مرحلة الهبوط؟ وهل ستلعب الفرق الأربعة في مرحلة الإياب أم ستكتفي بمرحلة الذهاب؟ وهل سيكون الصراع بين 24 فريقاً فقط من أجل تفادي الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى؟ أسئلة شائكة تسببت في تلاطم الأمواج العاتية والتي قد تعصف بالدوري وتسبب إلغاءه، فضلاً عن أزمة قائمة بالفعل خاصة باختيار الملاعب فلم تتوافر في الملاعب المختارة عنصر سهولة الموصلات أو الأمن والإقامة، وهي معايير وشروط دولية مهمة، الأمر الذي تسبب في حدوث أزمة على ملعبي سبها وسرت ولم يعد يتبقى من مرحلة الذهاب إلا أسبوعان، وتثار حالة من الجدل بسبب قرارات اللجنة التي قد تعصف بالدوري برمته.

فريق خليج سرت الوحيد الذي يتنقل من مكان إلى آخر في ملاعب امساعد أقصي الحدود وطبرق والبيضاء وبنغازي وسط سفر ومشاق ومصاريف مالية كبيرة لابتعاد الفريق عن المنطقة الغربية القريبة منه في مصراتة وطرابلس، والتي لا تبعد عن سرت 200 أو 450 كيلو متراً، كذلك فريق القرضابية حتى هو الآخر يعاني ويتنقل من سبها إلى بنغازي إلى البيضاء وطبرق وامساعد والمشكلة القائمة حالياً أن العديد من الفرق لا تريد الذهاب إلى سبها بسبب النقل والمواصلات وحتى الإقامة بخلاف الأمن.

مشكلة فريق الأخضر ما زالت قائمة بعد أن حضر طاقم التحكيم في ملعب سرت ولم يحضر فريق الأخضر، وحسمت المباراة لصالح فريق خليج سرت بهدفين دون مقابل حسب اللوائح والقوانين المعمول بها في حالة الغياب، ويصبح فريق الشط آخر الرافضين الذهاب لسبها، والذي رفض أن يلعب مباراة فريقه أمام الشرارة في سبها بعد أن تم نقل مباراة الاتحاد والشرارة من ملعب سبها إلى ملعب آخر.

تبقى هناك أزمة قائمة بخصوص عدم قدرة رئيس اتحاد الكرة جمال الجعفري على حل واحتواء كثير من المشاكل الحيوية كان على علم بها وبتفاصيلها قبل انتخابه، بل وعد أمام أعضاء الجمعية العمومية بالحل الفوري أبرز تلك القضايا أزمة مستحقات المدربين الأجنبيين باكيتا وكلمنتي لسابق تدريبهما منتخب ليبيا، الأمر الذي تسبب في جملة خلافات على طاولة مجلس الإدارة وانفجر الوضع بين الجعفري ونائبه الأول عبدالحكيم الشلماني على خلفية تعيين رئيس لجنة الحكام الجديد، فضلاً عن تجاهل المدير الفني الوطني الحالي جلال الدامجة كلها عوامل ساهمت في تراجع الفريق الوطني في التصنيف الدولي ليحتل المركز الـ87 عالمياً برصيد 407 نقاط والصادر عن الفيفا لشهر أكتوبر الجاري، وجاء التراجع 6 مراكز بعد الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية ضمن تصفيات كأس العالم ليحل في المركز التاسع عشر أفريقياً خلف تونس ومصر والسنغال والكونغو الديمقراطية ونيجيريا والكاميرون والمغرب وغانا وبوركينا فاسو وساحل العاج والرأس الأخضر وغينيا والجزائر وأوغندا ومالي وجنوب أفريقيا وزامبيا وبنين، والمركز العاشر عربياً خلف منتخبات تونس ومصر والمغرب والسعودية والجزائر والإمارات وسورية والعراق وفلسطين.

المزيد من بوابة الوسط