محاولات لحل لغز «المادة المظلمة» في الفضاء

أرسل صندوقٌ بحجم حافلة صغيرة به مجسات ويلف حول الأرض كل 91 دقيقة بيانات حيَّرت المنظرين الذين يودون أنْ يعرفوا لماذا لم يعد تصوُّرهم عن الكوكب منطقيًّا.

ويتتبع مطياف ألفا المغناطيسي «إيه إم.إس» ووزنه 7.5 طن المثبت في محطة الفضاء الدولية ذرات من الفضاء الخارجي بحثًا عن أدلة بشأن «المادة المظلمة»، التي لم يشاهدها أحدٌ قط، لكن يعتقد أنَّها متوافرة في الكون بما يعادل خمسة أمثال المادة المرئية، حسب وكالة «رويترز».

وقال الأستاذ في جامعة «أر دبليو تي اتش آيشن»، ستيفان شايل: «إيه إم إس هو كاميرا تلتقط صورًا للأشعة الكونية. نلتقط ألف صورة في الثانية».

وتعطي الكاميرا الفضائية منظورًا جديدًا للنتائج التي جُمِعت عن كوكب الأرض في لارج هاردون كوليدور «إل إتش سي» التابع لمركز بحوث الفيزياء بالمنظَّمة الأوروبية للأبحاث النووية «سيرن» قرب جنيف. فالبيانات التي ترسلها الكاميرا وتلك الموجودة في المركز لا تتفقان.

وأضاف شايل: «في إل اتش سي وجدنا ما توقعنا تمامًا. وفي ايه إم إس وجدنا فقط كل ما لم نتوقَّعه».

وأشار شايل لـ«رويترز» في مركز سيرن إلى أنَّ مطياف ألفا المغناطيسي رصد كثيرًا من الذرات المضادة مثل جسيم البوزتورن وبروتونات مضادة آتية من الفضاء وهو ما يمكن أن يكون «بصمة» للمادة المظلمة.

وأضاف: «دعونا الخبراء من شتى بقاع العالم للنظر إلى هذه البيانات ومقارنتها بنظرياتهم ولم يستطع أحدٌ أنْ يصف بدقة ما نراه وهو ما يعني أنَّ كل المسارات المختلفة ينقصها شيء ما».

لكن سامويل تينغ (79 عامًا) الفائز بجائزة نوبل الذي قاد تجربة مطياف ألفا المغناطيسي، الذي أقنع الكونغرس الأميركي بإرسال المطياف إلى محطة الفضاء الدولية العام 2011 بدا مستمتعًا بالطلاسم التي تمخضت عنها النتائج.

وقال: «كل شيء جيدٌ حتى الآن، هناك العديد والعديد من التفسيرات، البعض يظن أنَّها المادة المظلمة. هناك 350 بحثًا في هذا الصدد والبعض يقول لا إنَّها آلية تسارع جديدة، والبعض يظن أنَّ هذه بقايا انفجار نجمي، في نهاية المطاف وبمساعدة المنظرين سنسد هذه الثغرة تدريجيًّا».