هل يمكن للبشر الدخول في بيات شتوي؟

منذ الأزل يتمنى البشر لو باستطاعتهم أنْ يتقوقعوا ويناموا فترات طويلة في أيام الشتاء الباردة مثل أصدقائهم من الحيوانات ذات الفراء، لكن هذا الحلم قد يصبح حقيقة في يوم ما خاصة مع بحث العلماء عن طرق جديدة لإدخال رواد الفضاء في حالة سبات.

وفقًا لرئيس فريق المفاهيم التقدُّمية في وكالة الفضاء الأوروبية، العالِـم ليوبولد سومرر، يمكن للبحث أنْ يتحوَّل بعض الخيال العلمي إلى نوع من العلم الحقيقي.

ويمكن التعلُّم من تقنيات الحيوانات التي تدخل في حالة السبات، إذ يُستخدم بعضها كحيوانات اختبار للعلاجات الطبية مثل انخفاض حرارة الجسم العلاجية التي تُخفض خفض درجة حرارة الجسم لعدة أيام في وقت محدَّد للمساعدة في علاج الأشخاص الذين يعانون إصابات في الدماغ.

وتُجرى محاولات الآن لمعرفة إذا ما كانت توجد طريقة لإبقاء رواد الفضاء في حالة مشابهة للنوم لأيام أو أسابيع باستخدام درجات الحرارة دون آثار سيئة، وهو أمرٌ قد يكون مطلوبًا في رحلات الفضاء الطويلة والبعيدة.

وقال سومرر لجريدة «واشنطن بوست» الأميركية: «لا يعني ذلك أننا سنضع أي رواد فضاء في حالة سبات قريبًا، ولكننا نتعلم من الطبيعة بعض من الأشياء التي تحدث للحيوانات في حالة سبات مثل منع خسارة العظام أو العضلات. وسيكون ذلك أمرًا ذًا فائدة كبيرة في رحلات الفضاء الطويلة».

سبات رواد الفضاء
مولت «ناسا» العام الماضي دراسة لبحث فكرة إدخال رواد الفضاء في حالة بيات، وتضم الفوائد المقترحة تقليل الأطعمة والمياه المطلوبة على متن سفينة الفضاء وتقليل الفضلات والمساحة المطلوبة للتمارين والترفيه.

إرسال الفريق إلى الفضاء يمكنه أيضًا تقليل التحديات النفسية المصاحبة للرحلات الفضائية الطويلة.

واستثمرت «ناسا» في السنوات الأخيرة، ملايين في دراسة الآثار بعيدة المدى للحياة في الفضاء.

وأعلنت «ناسا» أنَّها ستجري دراسة على توأمين متماثلين لمعرفة تأثير الحياة في الفضاء على الجسم.

المزيد من بوابة الوسط