Atwasat

خوارزمية جديدة بالذكاء الصناعي قد تحمي العالم من مخاطر التسونامي

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 12 مايو 2022, 04:20 مساء
alwasat radio

خلصت دراسة حديثة إلى إمكان استباق موجات المد العاتية (تسونامي) بصورة أفضل في حال تقويم قوة الزلازل التي تسببها بدقة لحظة حصولها، وهو ما قد يحصل بالاعتماد على خوارزمية مطورة بواسطة الذكاء الصناعي من شأنها الحد من الأضرار.

في 11 مارس 2011، ضرب واحد من أعنف الزلازل في العالم أعماق المحيط الهادئ قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان، ما أدى إلى موجة مد عاتية أوقعت ما يقرب من 18500 قتيل وتسببت بكارثة فوكوشيما النووية. وبلغت قوة الزلزال 9 درجات على مقياس ريختر، لكن أنظمة الإنذار قدّرته لحظة حصوله بـ8.1 درجة، وهو خطأ فادح في التقدير لكنه حتمي على الأرجح في حالات الزلازل العملاقة، وفق «فرانس برس».

وأوضح كانتان بليتيري أحد معدي الدراسة التي نشرتها مجلة «نيتشر»، الأربعاء، أن «أدوات قياس الموجات الزلزالية الموجودة حاليًا محدودة» وتتسم بالبطء الشديد. كما أشار هذا الجيوفيزيائي في معهد البحوث التنموية إلى أن هذه الأدوات تميل عند تخطي الزلزال قوة معينة (8 درجات على مقياس ريختر)، إلى «بلوغ مرحلة إشباع وحصر التوقع بحد أقصى عند 8 درجات بصرف النظر عن القوة الفعلية».

واكتُشفت سنة 2017 إشارات أسرع من الموجات الزلزالية تُعرف باسم «بي آي جي إس» (برومبت إلاسترو-غرافيتي سينغنلز)، وهي اضطرابات في حقل الجاذبية الأرضي ناجمة عن الهزات الأرضية تتحرك بسرعة الضوء.

350 ألف زلزال افتراضي
وتم تدريب خوارزمية الذكاء الصناعية بالاعتماد على 350 ألف سيناريو لزلازل افتراضية على طول الفوالق الزلزالية الرئيسية في اليابان، مع احتساب كل إشارات الجاذبية المتوقعة في هذه الحالات.

وأوضح كانتان بليتيري «دربنا الذكاء الصناعي على كل زلزال افتراضي، من خلال إعطائه الإجابة في كل مرة، على رصد قوة الزلزال وموقعه بالاعتماد على إشارات (بي آي جي إس) المتوقعة».

- ذوبان جليد ألاسكا يهدد بحدوث موجات تسونامي

- علماء يكشفون أقدم تسونامي.. ويحذرون من كارثة

وجرى اختبار النموذج لاحقًا عبر بيانات فعلية مرتبطة بزلزال مارس 2011 في فوكوشيما. وفي النتيجة، نجحت الخوارزمية الجديدة بتوقع الموقع والقوة الصحيحين، مع هامش خطأ يبلغ 0.3 درجة، في غضون 50 دقيقة. وأعطى النموذج القوة الدقيقة للزلزال وهي 9 درجات في غضون دقيقتين فقط.

واستذكر الباحث أنه «في سنة 2011، تطلب تحديد قوة الزلزال بدقة ساعات عدة، بعد فترة طويلا من انطلاق موجة التسونامي. لكن مع تقديرات لقوة الزلزال بـ8,1 درجات، كنا نتوقع ألا يتخطى ارتفاع الموج ثلاثة أمتار كحد أقصى».

هذا الارتفاع ما كان ليسبب أي مشكلة للسدود المقامة على السواحل اليابانية. «لكن الزلزال بقوة 9 درجات يتسبب بموجات يفوق علوّها 15 مترا.. لو عرفنا بذلك مسبقا، كان يمكن إجلاء السكان بسرعة أكبر»، وفق بليتيري.

ولا تزال هذه الخوارزمية الجديدة تخضع للاختبار في البيرو، ويعتزم مطوروها إدماجها في أنظمة إنذار في مناطق مختلفة من العالم تواجه خطر حصول موجات تسونامي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تصريح صادم لمعد دراسة عن رصد ماء بكوكب خارج المجموعة الشمسية
تصريح صادم لمعد دراسة عن رصد ماء بكوكب خارج المجموعة الشمسية
رئيس «تويتر» يدافع عن استراتيجية الشركة.. وإيلون ماسك يرد برمز مسيء
رئيس «تويتر» يدافع عن استراتيجية الشركة.. وإيلون ماسك يرد برمز ...
ماسك: صفقة «تويتر» لن تنجز دون ضمانات حول الحسابات المزيفة
ماسك: صفقة «تويتر» لن تنجز دون ضمانات حول الحسابات المزيفة
سوداني يحول منزله محمية طبيعية للطيور
سوداني يحول منزله محمية طبيعية للطيور
اكتشاف أنواع من الدلافين كانت تعيش قبل 20 مليون عام
اكتشاف أنواع من الدلافين كانت تعيش قبل 20 مليون عام
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط