ذوبان جليد ألاسكا يهدد بحدوث موجات تسونامي

أكثر المناطق خطورة هي منحدر مضيق باري آرم، المطل على طريق الرحلات السياحية البحرية الشهير (أرشيفية: الإنترنت)

يؤكد العلماء أن ذوبان الجليد الأزلي في ألاسكا، قد يؤدي إلى حدوث موجات تسونامي مدمرة.

وتفيد جريدة «The Guardian»، بأن الخبراء يحذرون من العلاقة بين ارتفاع درجات الحرارة والانهيارات الأرضية، التي تهدد المدن والمعالم السياحية. فقد تبين من نتائج الدراسات الحديثة، أنه نتيجة لذوبان الجليد في ألاسكا، لا يستبعد تفتت الصخور وحدوث تسونامي، وفق «روسيا اليوم».

وأكثر المناطق خطورة هي منحدر مضيق باري آرم (Barry Arm Fjord)، المطل على طريق الرحلات السياحية البحرية الشهير. لقد بدأت عملية انهيار الجليد مطلع القرن الماضي. وقبل عشر سنوات تسارعت هذه العملية كثيرًا، وقد اكتشف الخبراء هذا الأمر بمساعدة صور الأقمار الصناعية.

فإذا حدث وانهار الجليد في المضيق، فإن الموجة الناتجة ستضرب جميع السفن الموجودة في المنطقة وتصل إلى مئات الأمتار في الجبال القريبة، وقد تضرب الموجة التي قد يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار بلدة ويتير.

وسبق أن حذر 14 جيولوجيًّا، من احتمال حدوث انهيار كبير خلال هذه السنة، ويحتمل حدوثه خلال السنوات العشرين المقبلة.

وقت للتكيف
يشار إلى أن انهيارًا مماثلًا حدث العام 2015 على المنحدر، وأدى إلى حدوث تسونامي قطع أشجار غابة على ارتفاع 193 مترًا فوق منحدر مضيق تان في ألاسكا.

ويقول الجيولوجي بريتوود هيغمان، الذي يعمل في مضيق تان وباري آرم، «عندما يتغير المناخ، تحتاج الأرض إلى وقت للتكيف. وإذا ذاب الجليد بسرعة فقد يفاجئ المنحدرات المحيطة ويتسبب بانهيارها.

واكتشفت الجيولوجية إيرين بيسيت-كيرتون، من دراسة صور الأقمار الصناعية على مدى 30 سنة، أن الانهيارات في جبال القديس إيليا وغليشير بي في آلاسكا، حدثت في السنوات الدافئة. ووفقًا لها، إلى الآن لم يفهم العلماء جيدًا آلية حدوث الانهيارات، وتقول موضحة، «نحن نعلم بالعلاقة المتبادلة، ولكننا لم ندرس القوى الدافعة».

ويذكر أنه خلال القرون الماضية، حدثت 10 انهيارات من أصل 14 في جليد المناطق الجبلية. وفي العام 1958 أدى انهيار الجليد في خليج ليتويا في ألاسكا إلى نشوء موجة تسونامي طولها 524 مترًا. كما أن الانهيارات الأرضية التي حدثت تحت الماء بنتيجة زلزال ألاسكا الذي وقع العام 1964 ، كانت السبب في وقوع معظم الوفيات هناك.

ويأمل الخبراء أن يتمكنوا من التنبؤ بمساعدة أجهزة الاستشعار، بموعد حدوث الانهيارات في المناطق الأكثر خطورة. لأن هذه الأجهزة يمكنها تسجيل حتى التغيرات الطفيفة التي تنذر بحدوث الانهيار.

المزيد من بوابة الوسط