Atwasat

لعبة الكلمات «ووردل» ظاهرة تجتاح الولايات المتحدة

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 16 يناير 2022, 01:15 مساء
alwasat radio

استأثرت لعبة «ووردل» على اهتمام عدد كبير من مستخدمي الشبكات الاجتماعية، وسُجّل إقبال واسع عليها في الأسابيع الأخيرة، وهي تقوم على مبدأ بسيط، يتمثل في اكتشاف كلمة كل يوم من خمسة أحرف، وبحد أقصى هو ست محاولات.

وقالت سوزان دروبين (65 عاما) التي تلعب «ووردل» يوميا إنها «رائعة»، ولاحظت في تصريح لوكالة «فرانس برس» أنها تجعل اللاعب «مدمنا عليها». وتشرح المرأة المتقاعدة التي تعيش في ميريلاند على الساحل الشرقي للولايات المتحدة أن اللعبة «لا تستغرق إلا بضع دقائق»، واصفة إياها بأنها «وسيلة تسلية ظريفة ومدتها قصيرة».

وأفادت جريدة «نيويورك تايمز» بأن عدد الذين يحاولون العثور على كلمة اليوم ارتفع من 90 شخصا في الأول من نوفمبر الفائت إلى أكثر من 300 ألف بعد شهرين، في الثاني من يناير الجاري.

ويبدو مبدأ اللعبة سهلا، ويتمثل في العثور على الكلمة الأنسب المكونة من خمسة أحرف، في ست محاولات كحد أقصى. ويظهر كل حرف في مكانه الصحيح باللون الأخضر، وإذا كان الحرف في غير مكانه يظهر باللون الأصفر. وينبغي على كل لاعب إيجاد كلمة واحدة يوميا، هي نفسها للجميع، وإذا أخفق في ذلك، لا يمكنه إعادة المحاولة إلا في اليوم التالي.

وما لبثت سوزان دروبين التي بدأت تلعب قبل أسابيع أن انضمت إلى الآلاف من هواة «ووردل» الذين ينشرون نتائجهم اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام وسم «Wordle#»، على شكل ستة خطوط يتضمن كل منها خمسة مربعات ملونة تبيّن عدد المحاولات التي قام بها اللاعب لفك اللغز.

لا إعلانات
ما يميز «ووردل» أن مصممها، وهو مهندس كمبيوتر بريطاني يدعى جوش واردل يعيش في نيويورك، لم يكن يهدف إلى بيعها للجمهور العريض، بل أرادها ببساطة وسيلة للترفيه، وقرر عدم تحقيق أرباح من خلال هذه اللعبة.

وقال جوش واردل لـ«نيويورك تايمز» إن المستخدمين «يستمتعون بوجود هذه اللعبة المسلية عبر الإنترنت». وطمأن إلى أن «ووردل» لا تُقدم على «أي أمر يثير الريبة في ما يتعلق ببيانات اللاعب الشخصية».

ولا تظهر أي إعلانات على الموقع، لكن البعض سبق أن حاولوا نسخ المبدأ، وكسب المال من خلاله. ويمكن العثور على اللعبة الأصلية على الرابط التالي.

ورأى منسق الأبحاث في مركز «غايم لاب» لدراسات الألعاب الرقمية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) مايكل جاكوبسون، أن «ووردل» تساعد في تمرير الوقت، كما في حالات «انتظار حافلة» على سبيل المثال.

التباهي عبر الإنترنت
ورأى جاكوبسون في حديث لـ«فرانس برس» أن نجاح اللعبة يعود جزئيًا إلى سهولة نشر اللاعب نتائجه على شبكات التواصل الاجتماعي. وقال «تشعر بالفخر (بعد حل اللغز)، وما عليك سوى النقر على زر المشاركة الصغير، مما يتيح لك التباهي قليلا، وهو ما نحب أن نفعله عادة».

أما عالمة النفس المتخصصة في ألعاب الفيديو رايتشل كويرت فاعتبرت أن الأمر يقع تحت نظرية المقارنة الاجتماعية، لجهة أن كل فرد يرغب في تقويم نفسه مقارنة بالآخرين. واعتبرت أن «حصر إمكان اللعب بمرة واحدة يوميا يمنح إحساسا بالندرة النفسية». وقالت «هذا ما يجعلك ترغب في العودة واللعب يوما بعد يوم».

وللعبة ميزة أخرى هي أنها في متناول الجميع - بشرط أن يتقن المستخدم اللغة الإنجليزية. لكنّ هذا الشرط لم يعد قائما؛ إذ سرعان ما تم توفير نسخ منها بلغات أخرى، نظرا إلى شعبيتها الواسعة.

«موتوس» أصبحت «سوتوم»
تم تحويل «ووردل» أخيرا إلى الفرنسية وسميت «سوتوم». وهذه التسمية مؤلفة من أحرف كلمة «موتوس» بالاتجاه المعاكس، و«موتوس» لعبة تلفزيونية معروفة كانت تعرض على قنوات مجموعة «فرانس تلفزيون» العامة.

وعلى موقع sutom.nocle.fr، ينبغي على المستخدم، كما في «ووردل»، إيجاد كلمة اليوم في ست محاولات فقط.

لكن جوناثان ماغانو الذي تولى مهمة تحويل «ووردل» إلى «سوتوم» أوضح أنه لم يشأ الاستعانة بكل خصوصيات النسخة الإنجليزية.

وصمم مهندس الكمبيوتر الثلاثيني «سوتوم» في يوم واحد. وبعد أربعة أيام فقط من إطلاق اللعبة، بدأت النتائج الإيجابية تظهر على موقع «سوتوم».

وسرعان ما ارتفع عدد تغريدات اللاعبين لنتائجهم من 488 يوم الإثنين إلى نحو 1300 بعد ظهر الثلاثاء، والحبل على الجرّار.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
علماء: الشمبانزي لديه القدرة على الكلام
علماء: الشمبانزي لديه القدرة على الكلام
«ستارلاينر» تبلغ محطة الفضاء الدولية للمرة الأولى
«ستارلاينر» تبلغ محطة الفضاء الدولية للمرة الأولى
الرئيس البرازيلي يعول على ماسك في «إظهار الحقيقة» بشأن الأمازون
الرئيس البرازيلي يعول على ماسك في «إظهار الحقيقة» بشأن الأمازون
تلاميذ أميركيون يخترعون «فلترا» منخفض التكلفة
تلاميذ أميركيون يخترعون «فلترا» منخفض التكلفة
إطلاق 3 سلاحف بحرية من نوع محمي في تونس بعد إنقاذها
إطلاق 3 سلاحف بحرية من نوع محمي في تونس بعد إنقاذها
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط