أستراليا: جهود لإزالة جيف الحيتان النافقة

عناصر إغاثة يسعفون حوتا عند الساحل الغربي لجزيرة تاسمانيا في أستراليا في 25 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

يخوض عناصر الإغاثة في أستراليا مهمة شاقة، تتمثل في سحب جيف الحيوانات النافقة، بعد أيام من العمل المضني في المياه الجليدية وسط صيحات مئات الحيتان الطيارة المنازعة، بسبب جنوحها عند خليج في جزيرة تاسمانيا.

وإثر جهود هائلة، نجح نحو 100 مسعف بينهم أخصائيون في حماية البيئة ومتطوعون مؤهلون، في إنقاذ 94 من الحيتان الـ470 التي جنحت عند خليج ماكواري هاربر في تاسمانيا، حسب «فرانس برس».

حادثة الجنوح الجماعي هذه هي الأكبر من نوعها في تاريخ أستراليا، على ما أعلن عالم الأحياء البحرية كريس كارليون الذي استعانت به حكومة تاسمانيا لهذه الغاية.

وقال كارليون: «واجهنا وضعًا غير مسبوق»، إذ أن مثل عمليات الإنقاذ البحري هذه ليست بالأمر الشائع.

وقدمت هيئة إدارة المتنزهات الطبيعية في تاسمانيا، الجمعة، حصيلة مخفضة بشأن الثدييات البحرية التي راحت ضحية الحادثة، إذ بات عدد الحيتان النافقة 350 بدل 380، فيما يحاول عمال الإغاثة إنقاذ ما يصل إلى 20 حيوانًا بحريًّا آخر.

وتتركز جهود هؤلاء أيضًا على الطريقة الواجب اعتمادها لإزالة جيف الحيتان في أسرع وقت ممكن خشية أن يلحق تحللها ضررًا بيئيًّا في خليج ماكواري هاربر أو أن يتسبب باضطرابات في حركة الملاحة أو يجذب أسماك القرش إلى الموقع.

وجرى اختبار حلول عدة بينها قطر الحيتان الطيارة النافقة إلى عرض البحر قبل تركها تغرق في المياه العميقة.

وقال المتطوع في منظمة «وايلدكير» البيئية جوش غورلاي، لوكالة «فرانس برس»، «إنها لحظات صعبة، عندما يبقى علينا فعل الكثير ولدينا انطباع بأن المهمة لن تنتهي».

لكنه شدد على أهمية الجهود المبذولة قائلًا: «عندما ترون كيف كان المشهد وما بات عليه حاليًا، ستقولون: في الحقيقة..حققنا نجاحًا كبيرًا».