«تويتر» تشارك في إزالة الأخبار المزيفة والمضرة

علامة تويتر في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، 5 يناير (أ ف ب)

أعلنت «تويتر» أنها ستبدأ مواجهة الصور والفيديوهات «المزيفة» أسوة بغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي، من باب تحمل المسؤولية، لا سيما خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية.

وستركز المنصة على أي محتوى معدَّل أو خاضع للمونتاج، مثل مقاطع الفيديو والصوت والصور التي يكون الغرض منها تضليل الجمهور أو إلحاق الأذى بأشخاص آخرين أو التحريض على العنف أو انتهاك حرية التعبير، وفق «فرانس برس».

وستتم إزالة التغريدات التي تنطبق عليها هذه المواصفات أو إرفاقها بتحذير، اعتبارًا من مارس المقبل.

كذلك ستقوم الخدمة بتقليل ظهور المحتوى المضلل أو وضعه ضمن سياق يوضح عملية التضليل الحاصلة.

اقرأ أيضا: «تويتر» تكشف أهم تغريدات 2019

وقامت معظم شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى باتخاذ تدابير مماثلة، تجمع بين الاعتماد على الذكاء الصناعي والموارد البشرية لمواجهة التضليل الممارس من خلال بث المعلومات والتزييف العميق (ديبفايك أي صور ومقاطع مصورة مزيفة بواقعية كبيرة).

وراحت هذه المنصات تتحرك خصوصًا، نتيجة الضغط الذي تمارسه السلطات الأوروبية والأميركية، لا سيما بعد الحملات التي شنت عبر «فيسبوك» في العام 2016 للتأثير على الرأي العام في قضايا مهمة، مثل الانتخابات الرئاسية الأميركية والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال يوئيل روث، المسؤول في «تويتر»، خلال مؤتمر صحفي إن «هذه القاعدة الجديدة ستضاف إلى عديد القواعد الموجودة لتنظيم المشاركات عبر تويتر». ويضيف: «على سبيل المثال، نقوم منذ سنوات بمنع انتشار الصور ومقاطع الفيديو التي تتضمن محتوى جنسيًّا مزيفًا ومركبًا، التي يتم تناقلها بشكل واسع على شبكة الإنترنت».

وتستهدف «تويتر» المحتوى المزيف والمضلل، ولا سيما مقاطع الصوت والفيديو، ولا تتصدى بشكل مباشر للتغريدات المكتوبة المزيّفة، في حين تحظر الإعلانات ذات الخلفية السياسية.

إلى ذلك، تركز «تويتر» عملها على منع نشر محتويات كالفيديو المركب الذي نسب تصريحات عنصرية إلى المرشح الديمقراطي جو بايدن وتم تناقله بداية هذا العام. وتجاوزت إحدى التغريدات التي تناقلت هذا الفيديو المليون مشاهدة.

الكيل بمكيالين
يقول يوئيل روث: «قواعدنا ستنطبق على المحتوى وليس على طريقة إعداده، سواء كانت من خلال استخدام الأدوات المتطورة للتعلم الآلي أو تطبيق غير مكلف لتقطيع المقاطع المصورة».

ويشير روث إلى أن فرق عمل «تويتر» في جميع أنحاء العالم تعتمد على تبلغيات من المستخدمين، بشكل أساسي، لكشف المحتوى الإشكالي، على الرغم من «سعينا لتقليل الأعباء الملقاة على المستخدمين».

وأكدت شبكة التواصل الاجتماعي بأنه ستكون هناك إمكانية لتقديم الشكاوى لإعادة المحتوى في حال كانت المنصة مخطئة بقرارها.

إلى ذلك، أعلنت منصة «يوتيوب» التابعة لـ«غوغل» الإثنين، عن اتباع تدابير مماثلة حيال «المحتوى المزيف» أو «الهادف إلى التأثير على الرأي العام وتضليله» أو «الذي ينطوي على خطر كبير وقد يسبب ضررًا».

من ناحيتها، لا تزال «فيسبوك» تسمح بنشر الدعايات السياسية وتستثنيها من نظامها الخاص لاستقصاء الحقائق.

تشارك وكالة «فرانس برس» في أكثر من 30 بلدًا و10 لغات في نظام تقصي الحقائق عبر وسائل الإعلام الذي طورته «فيسبوك» وانطلق في العام 2016.