كائن بحري عرضة للانقراض يصبح نجمًا

بقرة البحر مريم بين يدي طبيب بيطري (ا ف ب)

أصبحت بقرة البحر «مريم» وهي نوع من الثدييات البحرية المهددة بالانقراض، نجمة وسائل التواصل الاجتماعي في تايلاند منذ ظهر أطباء بيطريون يطعمونها الحليب من زجاجة مخصصة للرضع في «مركز فوكيت البحري البيولوجي».

وبعدما عثر على «مريم» وتقطعت بها السبل على أحد الشواطئ التايلاندية في مايو وكان عمرها ستة أشهر، أصبحت تتلقى رعاية يومية من مسؤولي الحديقة ومجموعات بيئية محلية وأطباء بيطريين في المركز، وفق «فرانس برس».

وسطع نجم بقرة البحر هذه بعد نشر وزارة الموارد البحرية والساحلية صورا تظهرها محاطة بأطباء بيطريين يهتمون بها على وسائل التواصل.

وقال البيطري باثومبونغ كونغجيت إن «مريم» التي تعيش الآن في المياه المحيطة بجزيرة كو ليبونغ في مقاطعة ترانغ، أصبحت رمزا للحاجة الماسة إلى تنظيف البحار المليئة بالبلاستيك في تايلاند والتي تؤدي إلى اختناق الحيوانات البحرية ونفوقها.

وأضاف «أثارت مريم اهتمام الشعب التايلاندي بالعناية بالحيوانات البحرية والبحار التايلاندية والطبيعة عمومًا».

لكن التحدي الأكبر الذي يواجهها هو إطعام نفسها إذ ليدها صعوبة في الوصول إلى الأعشاب البحرية المدفونة في قاع المحيط. وأوضح «مريم لا يمكنها الا تناول الطحالب البارزة».

وعادة ما ترضع إناث بقرة البحر صغارها رضاعة طبيعية أثناء السباحة، وهو أمر لا يستطيع الأطباء البيطريون القيام به.

وتابع باثومبونغ «لذلك نمسكها أثناء إطعامها الحليب، وبعد ذلك نحضّها على السباحة بغية تشغيل نظام الهضم لديها». كذلك يستخدم المشرفون على رعايتها زورقا برتقاليا تتبعه «مريم» خلال تمريناتها في المياه.

ورغم اعتماد «مريم» على أصدقائها البشر، قال باثومبونغ إنها «تكيفت مع البيئة»، لكن هذا الأمر «لا لا يهم عدد الحيوانات البحرية التي يمكننا إنقاذها طالما أن موائلها الطبيعية مهددة»، مضيفا أن «مريم» ستكون على الأرجح تحت رعايتهم لمدة عام آخر على الأقل.