التغير المناخي يهدد مواقع ثقافية على البحر المتوسط

آثار مدينة صور في جنوب لبنان، 28 سبتمبر 2016 (أ ف ب)

تواجه مواقع متوسطية مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي تهديدًا بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر، بينها خصوصًا صور في لبنان والبندقية في إيطاليا، بحسب ما أظهرت دراسة نشرت نتائجها الثلاثاء مجلة «نيتشر كومنيكشنز».

وتضمنت هذه الدراسة التي أجرتها جامعتا «كييل» الألمانية و«ساوثمبتون» البريطانية، مؤشرًا يظهر درجة التهديد اللاحق بهذه الكنوز الثقافية تبعًا لمدى تعرضها لمخاطر التغير المناخي بحلول نهاية القرن، وفق «فرانس برس».

وتصدرت هذه القائمة مدن إيطالية هي البندقية وخليجها إضافة إلى فيراره وأكويليا العائدتين إلى القرون الوسطى. وهذه المواقع قريبة من البحر الأدرياتيكي الذي يشهد ارتفاعًا قويًا في مستوى مياهه وفق بيان لجامعة «ساوثمبتون».

وسبق لمنظمة اليونسكو أن حذرت من أن البندقية تغرق عشرة سنتيمترات في القرن بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر «جراء تقدم الدلتا وانضغاط الرواسب». وفي القرن العشرين، فقدت 10 إلى 13 سنتيمترًا إضافيًا بسبب المصانع التي كانت تسحب من المياه الجوفية.

كذلك تواجه مواقع أخرى في المتوسط أبرزها مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان ومجمع تاراغونا الأثري في إسبانيا ومدينة إفسس التركية، مخاطر متصلة بظاهرة تآكل الساحل.

وبحسب هذه الدراسة، يواجه 37 موقعًا خطر الفيضانات و42 أخرى تهديدات بسبب تآكل الساحل.

وبحلول العام المقبل، وحدهما مدينة تونس العتيقة ومجمع كسانتوس-ليتون في تركيا سيفلتان من خطر الفيضانات والتآكل.

وأشارت سالي براون من جامعة «ساوثمبتون» إلى أن هذه المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو تواجه «تحديات كثيرة للتكيف مع آثار ارتفاع مستوى مياه البحر»، فيما تشير الدراسة إلى عدم إمكان نقل أي من هذه المواقع مع بعض الاستثناءات النادرة.