استئناف رحلات صاروخ «فالكون 9» بعد انفجار صاروخ مماثل

أطلقت شركة «سبايس إكس» الأميركية السبت في كاليفورنيا صاروخ «فالكون 9» حاملاً عشرة أقمار اصطناعية صغيرة للاتصالات لحساب شركة إيريديوم بعد أربعة أشهر على انفجار صاروخ مماثل في فلوريدا.

وانطلق صاروخ فالكون 9 من منصة الإطلاق في قاعدة فاندنبرغ الجوية، وانفصل الطابق الأول من الصاروخ البالغ ارتفاعه 41 مترًا، بينما ارتفاع الصاروخ الإجمالي 70 مترًا بعد دقيقتين و27 ثانية على الاقلاع وبدء عودته إلى الأرض، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وحط بعد سبع دقائق و49 ثانية على منصة عائمة في المحيط الهادئ على ما أظهرت الصور التي بثتها سبايس إكس.

وهذه المرة السادسة التي تنجح فيها الشركة في هذه المناورة الدقيقة، فقد سبق لها أن استعادت الطابق الأول ثلاث مرات في البحر ومرتين على اليابسة في فلوريدا.

وتريد الشركة من خلال استعادة الطابق الأول وهو أكثر أجزاء الصاروخ كلفة، خفض نفقات عمليات الإطلاق، إذ يمكن استخدام هذا الجزء الأساسي من الصاروخ مرات عدة.

ووضع الصاروخ بعد ذلك الأقمار الاصطناعية العشرة التي يزن كل واحد منها 600 كيلوغرام، في مدار منخفض على ارتفاع 620 كيلومترًا بعد ساعة تقريبًا على إقلاعه، على ما أكد أيلون ماسك مؤسس سبايس إكس في تغريدة على موقع تويتر.

وهذه الأقمار هي الأولى من بين 70 قمرًا آخر تنوي سبايس إكس وضعها في المدار لحساب شركة إيريديوم بحلول مطلع العام 2018، في إطار تحديث شبكتها الجديدة إيريديوم نيكست.

وكانت هذه العملية بمثابة اختبار يحبس الأنفاس لشركة سبايس إكس حول تمكنها من فهم الخطأ الذي أدى إلى انفجار صاروخها قبل أشهر وتصحيح هذا الخطأ.

ففي سبتمبر الماضي منيت الشركة بنكسة مع انفجار صاروخها فالكون 9 الذي أدى لتدمير قمر اصطناعي كلفته 200 مليون دولار لشركة سبايس كوم الإسرائيلية.

وتوصلت الشركة إلى أن الحادث الذي وقع خلال ملء الصاروخ بالوقود كان بسبب خلل في حاوية مضغوطة داخل خزان الأكسجين السائل في الطابق الثاني من الصاروخ.

وأعرب مجموعة من الخبراء في وكالة الفضاء الأميركية عن تحفظهم على طريقة ملء الخزان بالوقود، وطالبوا في تقرير نشر العام الماضي الشركة بالتثبت من أن هذه الطريقة آمنة قبل أن تتوكل مهمة نقل الرواد في المستقبل إلى محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض.

وأتى حادث انفجار فالكون 9 في سبتمبر بعد 15 شهرًا على انفجار أول لصاروخ فالكون 9 بعيد إقلاعه في 28 يونيو 2015، مما أدى إلى تدمير المركبة دراغون التي كانت تنقل المؤن والمعدات إلى محطة الفضاء الدولية.

وبحسب جريدة وول ستريت جورنال فإن شركة سبايس إكس خسرت 250 مليون دولار سنويًا، وسجلت تراجعًا في رقم أعمالها بنسبة 6 % في السنة التي تلت الانفجار الأول في العام 2015.

ومن المزمع أن تبدأ الشركة اعتبارًا من العام 2018 بنقل الرواد إلى المحطة، بمقتضى اتفاق أبرمته مع ناسا، في واحدة من الخطوات التي تؤمن لقطاع الفضاء الأميركي استقلالاً عن صواريخ سويوز الروسية في مجال الرحلات المأهولة.

المزيد من بوابة الوسط