فلسطيني يعيد إحياء السيارات الكلاسيكية

منير الشندي يعمل على إصلاح وترميم سيارة من طراز آرمسترونغ سيدلي مصنوعة عام 1946 في ورشته في حي التفاح شمال شرق قطاع غزة المحاصر في 28 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

لدى الفلسطيني منير الشندي حلم كبير، إذ يعمل في ورشته على تصليح السيارات الكلاسيكية القديمة، ويأمل بأن يجد صنيعه الطريق إلى المعارض العالمية.

ويهوى منير جمع السيارات القديمة، وسيارة «آرمسترونغ سيدلي» المصنوعة العام 1946 واحدة منها، اشتراها بنحو ثلاثة آلاف دولار من رجل غزي كان يملكها منذ 26 عاما، وها هو ذا يقوم بإصلاحها في ورشته في غزة، حسب «فرانس برس».

يقول منير: «أهوى جمع السيارات القديمة، يعتقد الناس أنها لا تساوي شيئا، لكنني أقدر قيمتها». ويواجه الشندي (40 عاما) الذي يملك ورشة لتصليح ودهان السيارات في حي التفاح، صعوبات في توفير قطع الغيار النادرة للسيارات القديمة التي يقوم بإصلاحها.

ويصرح: «حاولت البحث عبر الإنترنت عن قطع غيار للسيارة لكن لم أنجح، فتدبرت أمري بما هو متوافر محليا». وتبلغ تكلفة ترميم السيارة البريطانية الصنع نحو 16 ألف دولار، وفقا لمنير. وهو يحتاج إلى نحو شهرين لإنجاز عملية الترميم قبل عرض المركبة للجمهور في قطاع غزة.

وتعد سيارات «آرمسترونغ» الفارهة البريطانية الصنع من النماذج المحببة في أوساط هواة السيارات، لكن حتى في ذروة شهرتها في الأربعينات، لم تكن هذه المركبات تلقى إقبالا إلى هذا الحد، لدرجة أن قطعها باتت جد نادرة، حسب الشندي.

قطع غيار
يكشف أنه أكمل النواقص تدريجا في السيارة، بواسطة قطع مأخوذة من مركبات أخرى. وسبق للرجل الغزي أن عمل لنحو 12 عاما في دولة الإمارات العربية المتحدة، في مجال تصليح السيارات القديمة.

وأعاد منير في السابق تركيب سيارة كلاسيكية قديمة من طراز «مرسيدس غازيل» مستخدما قطع غيار غير أصلية. ويقول الشاب الأربعيني: «قليلون هم الأشخاص الذين يهتمون بهذه السيارات القديمة، لأن تصليحها يكلف غاليا ومن الصعب إعادة بيعها».

ويعبر منير عن أمله في المشاركة في معارض عالمية لتقديم سياراته القديمة، لكنه يقر «مستحيل أن أتمكن من نقلها إلى خارج غزة فالحصار الإسرائيلي صعب جدا».

وتفرض إسرائيل حصارا شاملا على قطاع غزة الفقير منذ أكثر من عقد. وخاضت إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007، ثلاثة حروب منذ العام 2008.

يقول حسام أيوب، الذي يملك ورشة لخراطة المعادن بجانب مرآب الشندي: «السيارة ملفتة للنظر، من العجيب أن يهتم شخص في قطاع غزة بتجديد سيارة قديمة».

وأحدثت سيارة «مرسيدس غازيل» ضجة كبيرة عندما تجول فيها منير الشندي في شوارع القطاع المحاصر، حيث لقيت إعجاب السكان وتعجبهم في آن.

لكن سيارات منير المجددة لن تستطيع السير خارج حدود القطاع الذي تبلغ مساحته 365 كيلومترا مربعا والممتد على 40 كيلومترا من الشمال إلى الجنوب.

كلمات مفتاحية