مهرجان تايلاندي لفهم فوائد القنب الهندي طبيًّا

أشخاص توافدوا إلى مهرجان «بان رام» في تايلاند للحصول على العفو ويتمكنوا من استخدام الماريغوانا الطبية في 20 أبريل 2019 (أ ف ب)

يختتم مهرجان «بان بوريرام» للقنب الهندي في تايلاند، الأحد، ويأتي هذا العام في ظل تشريع البلاد استخدام الماريغوانا لأغراض طبية.

وأصبحت تايلاند البلد الأول في جنوب شرق آسيا، الذي يشرع استهلاك الماريغوانا لأسباب طبية العام الماضي، وانضمت بذلك إلى مجموعة من البلدان منها كندا وأستراليا ونصف الولايات الأميركية.

ومن المتوقع أن تصل السوق العالمية إلى عشرات المليارات في أقل من عشر سنوات، لكن التنفيذ البطيء للقانون التايلاندي جعل موجة الحماس لدى السكان تتراجع، وفق «فرانس برس».

لذلك، وبهدف إعادة ذلك الحماس، أيد حزب سياسي فوائد النبتة، فيما انتشرت المؤتمرات واللجان التي تتناول موضوع الماريغوانا في أنحاء تايلاند. وكان أحدث تلك الحملات الداعمة مهرجان للقنب الهندي في مدينة بوريرام.

و«بان بوريرام» هو المهرجان الأول الذي يقام في هذه المدينة الهادئة، الواقعة على مسافة خمس ساعات تقريبًا شمال شرق بانكوك والمعروفة خصوصًا بمسابقاتها لكرة القدم وسباقات السيارات.

وكان الراهب البوذي تشافيزيست فيزيتفيكن (67 عامًا) واحدًا من آلاف الأشخاص الذين حضروا إلى وزارة الصحة لاستحصال عفو يعطى للذين يستخدمون القنب الهندي بالفعل لتخفيف الآلام.

وقال إنه يستخدمه للتخفيف من آلام الكتف والأمراض الأخرى، موضحًا «استخدمته في السابق وليست لديه تأثيرات جانبية».

وعكست الأجواء في يوم افتتاح المهرجان مزيجًا من الحذر والإثارة بشأن تشريع الماريغوانا الطبية، في هذا البلد الذي يديره مجلس عسكري.

وكان هناك وجود لعناصر من الشرطة في المكان على وقع أغاني بوب مارلي الذي كان معروفًا بإدمانه على هذا المخدر، وكان هناك أشخاص يبيعون مستلزمات التدخين، فيما عبق المكان بالدخان.

وتخلل المهرجان أيضًا محاضرات أُعطيت فيها كل المعلومات المتعلقة بالقنب الهندي من «أنواعه الأربعة» إلى «مراقبة الجودة» في الخيام المكيفة التي تعرض نباتات كبيرة من الماريغوانا.

وكان هناك باعة يعرضون الأسمدة ومعدات الإضاءة والدفيئة للراغبين في زراعة القنب الهندي.

وقالت الطالبة المتخرجة حديثًا سوريرات روانغنوي (26 عامًا) إنها تستخدم الماريغوانا لمعالجة آلام الرأس، مضيفة أنها تأمل بأن يتخلص هذا المخدر من سمعته السيئة نتيجة لأحداث كهذه. وأوضحت: «في المهرجان رأيت كبارًا في السن والتقطت صورًا لهم وأريتهم لوالدي».

المعقل الشمالي
بوريرام هي المعقل الشمالي الشرقي لحزب بومغايتاي، الذي خاض انتخابات الشهر الماضي على أساس تشريع الماريغوانا والسماح لكل أسرة بزراعة ست شتلات منها.

وترأس المهرجان الرجل الفاحش الثراء نوين تشيدتشوب، وهو عضو مؤسس لحزب بومغايتاي لا يزال تأثيره كبيرًا فيه، كما أنه يدير الإمبراطورية الرياضية في المدينة.

وقال نوين، السبت، إن هذا المهرجان أُقيم لمساعدة التايلانديين «على فهم فوائد القنب الهندي وإمكانية الحصول عليه».

ينظر إلى بومغايتاي كشريك رئيسي في الحكومة المقبلة بعد تصويت 24 مارس الذي أعلن فيه كل من الحزب الذي يدعمه المجلس العسكري ومنافسه الرئيسي النصر.

ومن المتوقع صدور نتائج الانتخابات الكاملة في 9 مايو، لكن بومغايتاي قال إنه لن ينضم إلى أي حكومة لا تدعم سياساته.

رغم أن السلطات التايلاندية تخطط لتنظيم قطاع الماريغوانا بإحكام خلال السنوات الخمس الأولى، توقع نيوين أن تسرع الحكومة المقبلة في هذه العملية.

وأشار إلى الاستخدام طويل الأمد للماريغوانا في الطب التقليدي وسط نزاعات مستمرة حول الفوائد الصحية الفعلية له.

وحضر المهرجان أيضا الأمين العام لجمعية اتحاد الطب التايلاندي التقليدي سوكاسوم أمراتيشا وقال إنه انضم إلى حزب بومغايتاي قبل سنة تقريبا بسبب موقفه المؤيد للماريغوانا.

وأوضح لوكالة «فرانس برس»: «استخدم هذا الدواء منذ عصر بوذا». وبموجب القانون، يسمح بـ 16 نوعًا من خلطات الأدوية التقليدية التي تضم القنب الهندي.

ويرى بعض المشاركين أن المهرجان يبين التحول في العقليات المحافظة في تايلاند. وقال الخبير الأميركي في القنب الهندي ريان دوران، فيما يقدم النصائح لمزارعين تايلانديين: «السمعة السيئة للقنب الهندي آخذة في التغيير».

وأضاف: «لم أفكر مطلقًا في إمكانية وجودي بين الكثير من رجال الشرطة (التايلانديين) والكثير من الماريغوانا وألا أكون مكبلًا».

المزيد من بوابة الوسط