الحكم على «شمّاس الموت» بالسجن 27 عامًا

أصدر القضاء البلجيكي الخميس حكمًا على ممرض وشماس في كنيسة بلجيكية بالسجن 27 عامًا لإدانته بتهمة قتل عدد من المسنيّن من بينهم والدته يقول إنه كان يريد إراحتهم من عذاباتهم.

ومثل إيفو بوب الذي بات يعرف باسم «شمّاس الموت» أمام المحكمة في بروج بتهم قتل «عشرة أشخاص على الأقل». وأقرّ خلال الجلسات أنه ارتكب ما بين عشر جرائم وعشرين، من دون أن يتمكن من تحديد هوية كل ضحاياه، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

لكن المحكمة أصدرت حكمها في القضايا التي تم التعرف على ضحاياها، وأدانته بارتكاب خمس جرائم عمد، منها قتل والدته وثلاثة آخرين من أقاربه.

وأوقفت السلطات إيفو، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، في مايو من العام 2014، بعدما أحيط القضاء علمًا بمعلومات أسرّ بها لطبيبه النفسي تتضمن إقرارًا بأنه عمد إلى «القتل الرحيم لعشرات الأشخاص».

ومعظم ضحاياه كانوا أشخاصًا مسنّين قرر إنهاء معاناتهم الجسدية أو النفسية بحقن الهواء في أوردتهم، أثناء عمله ممرضًا.

وبدأ إيفو بوب العمل ممرضًا العام 1978 في مستشفى في مدينة مينان في منطقة كورترا قرب الحدود مع فرنسا.

وأوقف مسيرته التمريضية بعد 32 عامًا من الخدمة غير أنه خدم بعدها حتى العام 2011 في المؤسسة عينها بصفته زائرًا رعويا بعد سيامته شماسًا في فيفيلغيم (غرب).

وطلب المدعي العام له عقوبة السجن مدى الحياة معتبرًا أن قتل الأقارب يجعل الجريمة أكبر.

ولم يوافق القاضي على اعتبار وجود أسباب تخفيفية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء البلجيكية. وقال «سجلّه القضائي الخالي من أي حكم سابق لا يشفع له، فقد ارتكب أول جريمة له وهو في سن الثانية والعشرين» حين خنق قريبًا مسنًّا بوسادة.

وحاول المحامون تخفيف العقوبة مشددين على عدم جدوى السجن الطويل وأيضًا على كونه مصابًا بالسرطان. وقال أحدهم «الإصابة بمرض السرطان أمر رهيب، لكن السرطان في السجن كابوس».

وصدر الحكم رغم أن بلجيكا تُشرّع الموت الرحيم، لكن ذلك يقتضي أن يقدّم المريض طلبات متكررة بهذا الشأن قبل الموافقة عليها.