خطيب «داعش» في النوفلية: «والي طرابلس» طلب من سكان هراوة الفدية وتسليم السلاح

قال شهود عيان حضروا خطبة الجمعة اليوم، فى بلدة النوفلية لـ«بوابة الوسط» إن خطيب المسجد المحسوب على تنظيم «داعش» قال «إن عددًا من سكان بلدة هراوة (70 كم شرق سرت) أرسلوا وبمعرفة أعيان من مدينة سرت وفدًا إلى ما أسماه بـ«والى طرابلس» لغرض التصالح مع التنظيم».

وذكر الشهود نقلًا عن خطبة إمام «داعش» أن التنظيم طلب من الأعيان تنفيذ عددًا من البنود أهمها تسليم ما فى حوزة سكان بلدة هراوة من أسلحة، ودفع فدية سيتفق على قيمتها على قتلي «داعش» فى بلدة هراوة، وتسليم عددًا من المطلوبين.

وكان تنظيم «داعش» قد سيطر على بلدة النوفلية فى مارس الماضي، وشكلوا يومها مجلسًا شرعيًا لما عُرف بـ«الحسبة» و«الإستتابة» فى أحد المقار الحكومية السابقة.

ولكن بعد السيطرة على البلدة، شدد «داعش» من إجراءاته، وبعد أن كان ينصح الناس فقط بالذهاب إلى المساجد، أصبح الذهاب إلى المساجد إجباريًا.

ووفق معلومات خاصة لـ«بوابة الوسط» فإن التنظيمات المتطرفة داخل بلدة النوفلية اكتسبت شعبية بين السكان بسبب بعض الأعمال الخيرية والخدمية التي كانت تقدمها إلى السكان.

وقبل ظهور «داعش» كان تنظيم «أنصار الشريعة» وهو تنظيم إقليمي تأسس فى ليبيا منتصف عام 2012 بعد أن انشقت «كتيبة أبوعبيدة بن الجراح» عن «كتيبة راف الله السحاتي» لتلتحق بها فى السنة نفسها «كتيبة شهداء النوفلية» وبايعوا ببلدة النوفلية أميرًا لها يدعى «غيضان صالح النوفلي».

ومع دخول «داعش» على خط المواجهات واندفاعه بثلاثون سيارة إلى داخل بلدة النوفلية فى فبراير الماضي بقيادة على قعيم القرقعي المكنى بـ«أبوهمام» تقلص نفوذ تنظيم «أنصار الشريعة» وبسط «داعش» نفوذه، الذي بدا أنه جاء على حساب «الأنصار» ليضطر أميرها السابق «غيضان النوفلي» إلى الإنعزال أغلب وقته خارج البلدة مع بقاء قواته متمركزة فى مقار مخازن كانت تستغل لتخزين الأعلاف في المنطقة.