Atwasat

ليبيا في قلب العملية.. «المرصد الأورومتوسطي» يحذر من ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 14 مايو 2024, 03:31 مساء

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تسبُّب سياسات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية في تفاقم معاناة الفئات المستهدفة وعدم استقرارهم، وذلك عبر إبرام اتفاقات مع دول ثالثة مثل ليبيا.

BCD Ad BCD Ad

وأفاد المرصد، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن «ميثاق الهجرة واللجوء» الذي أقره الاتحاد الأوروبي أخيرًا يأتي متواكبًا مع الجهود المتزايدة لنقل المسؤولية عن حماية اللاجئين ومراقبة الحدود إلى بلدان ثالثة، كما يتضح من الاتفاقات الأخيرة مع تونس ومصر وموريتانيا، ما يهدد بمحاصرة الأشخاص المحتاجين جسديًا في دول تزيد من تهديد حقوقهم الإنسانية المعرضة للخطر أساسًا، لخطر أكبر.

وفي وقت سابق من اليوم، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر النهائي لقوانين تشدد القيود على حدود التكتل وتجبر كل الدول الأعضاء على تقاسم مسؤولية الوافدين إليها.

وأقر الوزراء الأوروبيون بشكل رسمي في اجتماع في بروكسل نحو عشرة قوانين، تشكّل ميثاق الهجرة واللجوء وسيبدأ العمل بمعظمها في العام 2026.

أزمة الهجرة لا تعالج بالمال
وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان التأكيد على أن «أزمة الهجرة واللجوء لا تُعالج بنظام هجرة أوروبي يستبدل المسؤولية الواجبة بالمال، بل بوجود ميثاق منسق ومستدام يكون محوره الإنسان، ووجود إطار عمل مشترك وفقًا لما جاء في اتفاقية اللاجئين للعام 1951، وكما جاء في المادة 78 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، بما يخص الحق الأساسي للمهاجرين في طلب الحماية».

- الاتحاد الأوروبي يقر بشكل نهائي ميثاق الهجرة واللجوء

وقبل أيام جرى الإعلان عن اتفاق تونسي - جزائري - ليبي، على «تكوين فريق عمل مشترك لحماية الحدود المشتركة من مخاطر وتبعات الهجرة غير النظامية».

ووفق المرصد الأورومتوسطي فإن «ميثاق الهجرة واللجوء» يمثل تصعيدًا للسياسات التي تفرض قيودًا أكثر صرامة وتصب باتجاه ترحيل طالبي اللجوء بشكل عاجل، مشيرًا إلى أن الميثاق ينطوي على احتمال خطير لتقويض الحقوق الأساسية وتدابير الحماية.

تخصيص مراكز حدودية لاحتجاز المهاجرين
وكشفت الهيئة، أن «ميثاق الهجرة واللجوء» الجديد يتضمن تخصيص مراكز حدودية جديدة لاحتجاز المهاجرين أثناء فحص طلبات لجوئهم، وتسريع عمليات ترحيل من ترفض طلباتهم، مع إمكانية إرسال طالبي اللجوء إلى بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، وصفتها بـ«الآمنة» إذا كان لطالب اللجوء رابط ما مع هذه الدولة.

وقالت باحثة الهجرة واللجوء في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ميكيلا بولييزي، إن «الميثاق ينظر إلى الإطار الأوروبي الداخلي بشأن الهجرة -ما يحدث بمجرد وصول طالب اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي- في حين يجري تجاهل البعد الخارجي بالكامل، وحمايته من خلال إضفاء الطابع الخارجي على الحدود المصمم خصيصًا.. ويُترك الأمر لاتفاقات مخصصة، وغالبًا ما تكون ثنائية، مع دول ثالثة مثل تركيا وليبيا وتونس وألبانيا وموريتانيا ومصر، لمنع حدوث عمليات المغادرة في المقام الأول، بأي ثمن».

وأضافت بولييزي، أن العنصر الأخير في أسلوب الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة واللجوء هو دائمًا المال مقابل الاحتواء، نراها داخليًا بما يسمى التضامن الإلزامي وخارجيًا في التعامل مع الدول الممر لطالبي اللجوء، ولم يثبت أن هذا عديم الفائدة لتقليل عمليات المغادرة أو التحركات الثانوية داخل الاتحاد الأوروبي وكارثي على حياة الناس فحسب، بل يشكل أيضًا تهديدًا بزعزعة استقرار البلدان الثالثة المعنية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حالة الطقس على ليبيا (الأحد 5 يوليو 2026)
حالة الطقس على ليبيا (الأحد 5 يوليو 2026)
مدير جهاز «المواصلات» يتفقد نسب إنجاز جسري طريق المطار في طرابلس (فيديو)
مدير جهاز «المواصلات» يتفقد نسب إنجاز جسري طريق المطار في طرابلس ...
بلدية زوارة: حملات أمنية وإغلاق فوري لأي منزل يؤوي مهاجرين غير نظاميين
بلدية زوارة: حملات أمنية وإغلاق فوري لأي منزل يؤوي مهاجرين غير ...
العثور على صاروخ غير منفجر داخل مزرعة في تاجوراء
العثور على صاروخ غير منفجر داخل مزرعة في تاجوراء
أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية الأحد (5 يوليو 2026)
أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية الأحد (5 ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم