اللجنة الدولية للحقوقيين تطالب بـ«حقوق دستورية» للمرأة في ليبيا

شعار اللجنة الدولية للحقوقيين. (الإنترنت)

طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين، في ورقة إحاطة الإثنين، السلطات الليبية بتحسين حماية حقوق النساء والفتيات في مسودة الدستور، وضمان مشاركتهنّ الكاملة دون أية عوائق في عملية الإصلاح الدستوري.

وأشارت اللجنة إلى أن السلطات الليبية تحتاج تأسيس أطر عمل لتنظيم الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر، وتعديل مسودة دستور العام 2017.

توصيات لتطوير مسودة دستور العام 2017
وقدمت ورقة إحاطة اللجنة الدولية للحقوقيين عددًا من التوصيات لتطوير مسودة دستور العام 2017 قبل تقديمها للموافقة عليها، خصوصًا من خلال، «إدراج عبارة محددة تضمن المساواة بين الرجال والنساء في ما يتعلق بحيازة الجنسية، وتغييرها، والاحتفاظ بها، ومنحها للأطفال، كما تمنع أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة بهذا الخصوص».

- «الدولية للحقوقيين» تدعو إلى تضمين المحاسبة والعدالة الانتقالية في جدول أعمال «برلين 2»

كما أوصت اللجنة بـ«إدراج حكم يخص حماية النساء من العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، ويلزم السلطات الرسمية بتبني التشريعات اللازمة لمنع هذه الأفعال، وتجريمها، والتحقيق فيها، ومتابعتها قضائيًا، ومعاقبة مرتكبيها».

دور الشريعة
وشدَّدت على ضرورة «توضيح دور الشريعة كمصدر تشريعي، وضمان عدم تأثير هذا الدور على الاعتراف بحقوق الإنسان المعترف بها عالميًا للنساء والفتيات وحمايتها»، بالإضافة إلى «ضمان خضوع الدستور للقانون الدولي؛ وتعزيز دور مؤسسات حقوق الإنسان المحلية وولايتها، بما في ذلك بالنسبة لحقوق النساء والفتيات».

وتابعت الورقة: «لقد تم تاريخيًا إقصاء النساء من الحياة العامة في ليبيا، ولم تشكل حقبة إعداد مسودة دستور ما بعد القذافي استثناءً لذلك».

من جانبه، قال سعيد بنعربية، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيين: «لن تقدم أية تسوية دستورية جديدة في ليبيا العدالة والسلام المستدام والاستقرار دون المشاركة الفعالة للنساء، والاعتراف الكامل بحقوقهن وحمايتها».

وضّح المشاركون في مؤتمري برلين حول ليبيا، واللذين تم عقدهما في يناير 2020 ويونيو 2021، أهمية «تشجيع المشاركة الكاملة، والفعالة، والمجدية للنساء في جميع النشاطات التي تتعلق بالانتقال الديمقراطي في ليبيا، وفض النزاع، وبناء السلام».
ويقول بنعربية: «حتى الآن، عملية الإصلاح الدستوري في البلاد قد فشلت في تحقيق هذه التطلعات، كما فشلت في تحقيق التزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لضمان المساواة للنساء والقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات».

تهميش النساء
وهو بذلك يشير إلى «استمرار تهميش النساء»، وتعبير هيئات المجتمع المدني، وتحديدًا مجموعات حقوق النساء، عن قلقهم الشديد جراء استثنائهم من قبل هيئة صياغة الدستور، وعدم تضمينهم كجزء من المجتمع في هذه العملية.

أنه جرى تخصيص 6 مقاعد فقط للنساء في هيئة صياغة الدستور من أصل 60 مقعدًا، على الرغم من الاحتجاج ضد التمثيل غير الكافي لهنّ، لافتًا إلى أن مسودة دستور العام 2017 «فشلت في تعريف موقع الشريعة كمصدر للقانون في النظام القانوني المحلي بشكل واضح، مما تسبب في زيادة القلق من أن حقوق النساء والفتيات قد تتعرض للانتهاك نتيجة فرض تأويلات محددة للشريعة، وتحديدًا في قضايا الأحوال الشخصية».

تعديل مواد
ولذلك طالب بتعديل المادتين 7 و 16 من مسودة الدستور لإزالة أية ذكر «للجنسية» كشرط للتمتع بالحق في المساواة، وعدم «التمييز»، بما في ذلك عند الحصول على الحماية القانونية. كما طالب بضمان أن يكفل الدستور كل الحقوق والحمايات لجميع الأفراد الواقعين ضمن الولاية القانونية للدولة، بمن فيهم طالبو اللجوء، اللاجئون، المهاجرون، وأشخاص آخرون.

وتابع أن «المادتين 27 و 51 (3) من مسودة الدستور للعام 2017 تعززان الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي بما فيها الأدوار التي يتم إلحاقها بالنساء في المجتمع»، داعيًا إلى تعديل هذه المواد لضمان الالتزام الكامل بالقانون الدولي والمعايير الدولية.

المزيد من بوابة الوسط