Atwasat

«فرانس برس»: شح الكهرباء يتحكم في يوميات الليبيين

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 29 أغسطس 2021, 09:21 صباحا

سلطت وكالة «فرانس برس» الضوء على أزمة الكهرباء في ليبيا، وبينت أن «ظلامًا شديدًا يلف أحياء بأكملها بسبب الانقطاعات العشوائية للتيار الكهربائي»، معتبرة أن هذا «المشهد يتحكم في يوميات الليبيين منذ نحو عشر سنوات وسط عجز عن إيجاد حلول له، رغم انفراجة سياسية بدأت منذ فترة».

BCD Ad BCD Ad

ويحاول الليبيون حل مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر بالمولدات الكهربائية، ورأت وكالة الصحافة الفرنسية أن عدد المولدات الكهربائية يكاد يساوي عدد المحال التجارية في شارع غرغامش التجاري في طرابلس. فيما عبر الصيدلاني سفيان رجب الزرقاني (23 عامًا) عن أسفه «لحالة الظلام التام» في بعض الأحيان، مشددًا بانفعال على أن التيار الكهربائي «من متطلبات الحياة وواجب على الدولة أن توفره للمواطن».

وعود الحكومات الليبية المتعاقبة لم تحترم
ويعانى الليبيون، منذ العام 2011، جراء انتشار الفوضى في البلاد في ظل يوميات يشوبها فقدان التيار الكهربائي والتضخم وانعدام الأمن. وتقادمت البنية التحتية في ليبيا وانهار الاقتصاد، وفق «فرانس برس» التي رأت أن الأمل بزغ من جديد مع وصول حكومة انتقالية إلى السلطة بعد وقف إطلاق النار صيف 2020. غير أن الليبيين ما زالوا يعانون تقنين التيار الكهربائي.

ويقول الطالب الجامعي نادر النعاس (25 عامًا) وسط ضجيج صادر عن مولد، «لا شيء تغير. الوعود التي قطعتها الحكومات المتعاقبة لم تحترم».

يصبح الوضع أكثر مأساوية، حسب الوكالة الفرنسية، عندما تتجاوز درجات الحرارة الأربعين. وتتفاقم الأوضاع وتصبح كارثية بالنسبة لأولئك العاجزين عن شراء مولد على غرار أحمد (اسم مستعار) الذي ينام فوق «سطح المبنى هربًا من الحر» في شقته التي ينيرها «بمصباح يدوي» فحسب.

وفي شرق البلاد، وحسب الوكالة فرنسية، يسود وضع مماثل في بنغازي، ولا يخفي البقال أسامة الدلح استياءه قائلًا: «هذه الانقطاعات ترهقنا، تؤثر علينا نفسيًّا وتتسبب لنا بخسائر. نحن في حاجة إلى حل جذري». بينما يقول علي العوامي، الميكانيكي، إن أعماله تعطلت بسبب انقطاع الكهرباء. «أعمل في هذه السيارة منذ أسبوع». ثم يضيف: «أصبحنا نعيش في سجن كبير، فهل المطلوب منا الهجرة وترك البلاد؟».

كيف يفسَّر شح الكهرباء المزمن؟
ينتقد ديوان المحاسبة الليبي الإدارة السيئة للشركة العامة للكهرباء ومشاريعها غير المنجزة وكذلك استثماراتها. ويعزو مسؤول في الشركة، ردًّا على أسئلة لوكالة «فرانس برس»، الأسباب إلى معاناة شركة الكهرباء من «ضعف وتهالك البنى التحتية منذ عشرة أعوام، بينما هناك حاجة في معظم المحطات إلى عمليات صيانة» واسعة النطاق.

وتعرضت عشرات خطوط التوتر العالي لنقل التيار الكهربائي للتدمير خلال حرب العاصمة طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020. وأدت مغادرة شركات أجنبية البلاد إلى تأخر تشييد منشآت جديدة. وبالتوازي، تزدهر التجارة في أسلاك النحاس المسروقة التي تباع في السوق السوداء.

ويوضح المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن «الإنتاج اليومي للطاقة يتراوح حاليًا بين خمسة آلاف و5.5 ألف ميغاوات»، كاشفًا أن «هذا الرقم لا يلبي الطلب على الطاقة الذي يرتفع في وقت الذروة خلال فصلي الصيف والشتاء إلى ما بين سبعة آلاف وثمانية آلاف ميغاوات».

ويلفت المصدر نفسه إلى عمل ائتلاف ألماني تركي (أنكا تكنيك وسيمنس) على تشييد محطة في مصراتة (غرب) وأخرى في طرابلس بطاقة إجمالية تبلغ 1300 ميغاوات، على أن تباشرا الإنتاج خلال الفصل الأول من العام 2022. كما ستبني شركة «ميتكا» اليونانية محطة ثالثة في طبرق (أقصى الشرق).

وإلى حين تحقُّق ذلك، تنمو تجارة المولدات المربحة على هامش أزمة شح الطاقة، وتتفاوت أسعار سلعها المعروضة بين بضع مئات وآلاف الدولارات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الإطاحة بتشكيل يهرب مهاجرين عبر الحدود الليبية - المصرية ليلًا
الإطاحة بتشكيل يهرب مهاجرين عبر الحدود الليبية - المصرية ليلًا
أسعار الذهب في ليبيا السبت (13 يونيو 2026)
أسعار الذهب في ليبيا السبت (13 يونيو 2026)
النيابة العامة تكشف عن تزوير 11 رقماً وطنياً في الخمس
النيابة العامة تكشف عن تزوير 11 رقماً وطنياً في الخمس
عقيلة صالح يؤكد أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين آسيا وأفريقيا
عقيلة صالح يؤكد أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين آسيا وأفريقيا
وفد ليبي يطلع على تجربة المغرب في الطاقة المتجددة وكفاءة شبكات الكهرباء
وفد ليبي يطلع على تجربة المغرب في الطاقة المتجددة وكفاءة شبكات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم