نورلاند يشير إلى تقدم في المفاوضات مع تركيا والمقاتلين السوريين للانسحاب من ليبيا

نورلاند خلال زيارته المقبرة الأميركية في تونس، 31 مايو 2021، (السفارة الأميركية لدى ليبيا)

أشار مبعوث الولايات المتحدة الخاص سفيرها لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إلى تحقيق تقدم في المفاوضات مع تركيا بشأن «انسحاب المقاتلين السوريين»، لافتا إلى أنهم يساعدون اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في وضع رؤية لانسحاب القوات الأجنبية بالمشاركة مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقال نورلاند في مقابلة مع قناة «الجزيرة مباشر» مساء الخميس، بشأن ما أعلن عقب مؤتمر برلين عن موافقة روسيا وتركيا على سحب قواتهما من ليبيا: «الحقيقة ما قلته إننا نعتقد أن في نقاشنا ومحادثاتنا مع تركيا وروسيا أنهم مستعدون لمناقشة خروج المقاتلين السوريين»

انسحاب القوات الروسية والتركية من ليبيا تحد يعيه الجميع 
وأوضح نورلاند أنه «فيما يتعلق بانسحاب القوات الروسية والتركية سيكون ذلك تحديا، والجميع واعون لذلك، واعتقد أنهم سوف يتوصلون إلى قناعة بأن ذلك في مصلحتهم أن ينسحبوا حتى تتوفر عناصر السيادة للحكومة الليبية ومن أجل الاستقرار في المنطقة».

- نورلاند: النزاع الليبي في طريقه للحل ومحادثات بدأت بشأن ظروف رفع التجميد عن أمول ليبيا

وبرر نورلاند خلال حديثه التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا «لأن هناك من كان يريدون أن يحرزوا تقدما، وكان هذا واضحا للجميع التدخل العسكري لن يخدم مصلحة أي طرف»، مرجحا أنه «شيئا فشيئا سيكون من الممكن إقناع الأطراف الخارجية (بالانسحاب) من أجل أن تخدم جميع الأطراف».

حفتر يمكن أن يساعد في توحيد المؤسسة العسكرية
وأكد المبعوث الأميركي على أن «الهدف الواضح في ليبيا الآن هو توحيد جميع المؤسسات بما في ذلك المؤسسة العسكرية»، مشددا على أنه «مهم جدا أن يتم تحقيق تقدم في هذا الاتجاه لأن ليبيا لابد أن تكون تحت سيطرة الحكومة»، محذرا من أنه «في حال عدم حدوث ذلك سيتزعزع الاستقرار مجدد».

وأضاف نورلاند أن «هناك مصلحة حقيقية في توحيد القوات المسلحة»، مشيرا إلى أن «هناك بوادر ومؤشرات حول عملية التنسيق بين القوات الحكومية في الشرق والغرب» التي يمكن للجنة العسكرية المشتركة «5+5» أن تلعب دورا في هذا الاتجاه كما أن «هناك عددًا من الشخصيات الليبية السياسية والعسكرية والجنرال حفتر هو أحد تلك الشخصيات ويمكن أن تساعد في توحيد المؤسسة العسكرية وسيكون ذلك انجازا ممتازا».

اللجنة العسكرية تضع رؤية لانسحاب القوات الأجنبية من ليبيا
واعتبر نورلاند أن إعادة فتح الطريق الساحلي «إنجاز جيد» يمكن الليبيين من التنقل بحرية ويسمح بعودة الحركة التجارية بين شرق وغرب البلاد، مشيدا بأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة من شرق وغرب البلاد الذين شاركوا في مفاوضات وقف إطلاق النار وعملية تنفيذه.

وأضاف نورلاند أن هؤلاء العسكريين يواصلون المفاوضات لوضع «رؤية لرحيل القوات الأجنبية ونحن نساعد في بناء هذه الرؤية لعودة الحياة إلى طبيعتها ومع مشاركة بعثة الأمم المتحدة يمكن أن نحقق ذلك»، موضحا أن «المفاوضات تركز على مغادرة القوات الأجنبية».

وكشف المبعوث الأميركي خلال حديثه عن «تحقيق تقدم في المفاوضات، مع تركيا ومع المقاتلين السوريين بشأن كيف يمكن أن يتم سحبهم» من ليبيا، آملا أن يساهم ذلك في بناء الثقة لتخفيف إجراءات التصعيد على الأرض.

 

المزيد من بوابة الوسط