حذر الخبير بمعهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI) السفير الإيطالي السابق، أرماندو سانغويني، من أن فقدان السيطرة على الأوضاع في تونس من شأنه تهديد الاستقرار في ليبيا، مشددًا على ضرورة «السعي لإيجاد قيادة سياسية قادرة على» جعل تونس «تلتقط أنفاسها»، كونها دولة لا يمكن «تحمل غرقها في حالة من الفوضى».
وأعرب سانغويني، في تصريح إلى وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» اليوم الإثنين، عن «قلق شديد» حيال الأوضاع في تونس، مؤكدًا ضرورة «وجوب حماية بقعة الديمقراطية هذه في شمال أفريقيا».
وقال سانغويني وهو المستشار العلمي المختص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI) في روما، وكان سفيرًا بلاده لدى تونس، إن «من المهم بالنسبة لإيطاليا أن تتولى دورًا قياديًّا، دون إغفال الإشارة إلى أهمية تونس في مجال ظاهرة الهجرة».
وأوضح الدبلوماسي الإيطالي السابق أن «القلق الكبير ليس من ناحية قرارات الرئيس قيس سعيد، وهو ديمقراطي إسلامي، الذي عليّ الإيمان بأنه يدرك ما يفعل، بل نظرًا للوضع الراهن في البلاد». واصفًا قرارات الرئيس قيس سعيد بأنها «محفوفة بمخاطر واضحة تمامًا بقدر ما هي شجاعة، لكن في حدود ما ينص عليه الدستور».
- الرئيس قيس سعيد يرد على الاتهامات بتنفيذه انقلابا في تونس
- الكوني: «الرئاسي» يراقب بقلق التطورات التونسية ويدعو جميع الأطراف للحوار
- قيس سعيد يصدر أمرا رئاسيا بإعفاء المشيشي ووزيري الدفاع والعدل
وبين سانغويني أنه «قلق قبل كل شيء من خطورة الوضع الذي تعيشه تونس، حيث من الواضح أن هناك تحركًا ما (لمساعدتها في مواجهة وباء كوفيد-19)، كذلك من ناحية إيطاليا، فرنسا، الجزائر، الإمارات والسعودية، وأن هناك شيئًا قد بدأ يتغير، لكنه شيء ضئيل ومتأخر إلى حد ما».
وأكد سانغويني في تصريحه لـ«آكي» أن تونس اليوم «بلد يحتاج للمساعدة للخروج من الضيق»، مشددًا على ضرورة «الضغط على (الرئيس قيس) سعيد للدفع إلى حل ديمقراطي حقيقي، يسخّر له نساءً ورجالاً يعرفون كيفية استعادة السيطرة على الأوضاع».
ومع ذلك، أبدى الدبلوماسي الإيطالي السابق «الشك بإمكانية أن يحدث هذا الأمر، بسبب نوع من الجمود السائد»، آملًا بأن «يدرك وزير الخارجية لويغي دي مايو هذا الوضع، وأن يكون قادرًا على إثارة انتباه رئيس الوزراء (ماريو دراغي) نحو القضية، وبشكل خاص اهتمام بروكسل، لأن هذه الأمور كلها ملحة للغاية».
وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء أمس الإثنين، تجميد البرلمان لمدة 30 يومًا ورفع الحصانة عن أعضائه وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي، وتوليه السلطة التنفيذية، ما آثار ردود فعل واسعة النطاق داخل وخارج تونس.
تعليقات