بايدن «يقدر» الشراكة مع الجزائر لدعم الاستقرار في ليبيا

جو بايدن (يمين) وعبدالمجيد تبون. (الإنترنت)

أبدى الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، تقديره لـ«الشراكة والجهود الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة»، لدعم الاستقرار في المنطقة خاصة في ليبيا والساحل الأفريقي.

وفي أول رسالة من الرئيس الأميركي لنظيره الجزائري عبدالمجيد تبون، منذ توليه السلطة في يناير الماضي خلفا للرئيس السابق دونالد ترامب، تمنى «توسيع التعاون وتعميقه مع الجزائر اقتصاديا وثقافيا».

وبعث بايدن رسالة تهنئة إلى تبون لمناسبة احتفال الجزائر بالذكرى الـ59 لعيد الاستقلال المصادف ليوم 5 يوليو الحالي. مؤكدا في رسالته رمزية عيدي استقلال البلدين بتاريخهما المتقاربين، وتقديره للشراكة والجهود الثنائية لدعم الاستقرار في المنطقة.

من جانبه عبر الرئيس الجزائري باسمه وباسم شعب بلاده عن خالص تهانيه في رسالة بعث بها إلى نظيره الأمريكي والشعب الأمريكي لمناسبة الذكرى الـ245 لاستقلال الولايات المتحدة الذي يصادف 4 يوليو. وأشاد تبون بـ«التقدم الكبير» المحقق لتوطيد العلاقات والتعاون بين البلدين، مؤكدا إرادة الجزائر التامة في ترقيتها إلى شراكة اقتصادية «أكثر نجاعة».

ووفق مراقبون، فإن تطورات الوضع الأمني في منطقة الساحل وليبيا مع عودة التنظيمات الإرهابية للتمتع بهامش تحرك وإعلان فرنسا عن إنهاء العملية العسكرية «برخان» يفرض على واشنطن، التي لطالما تعاونت مع باريس في النيجر وبوريكنافاسو ودول أفريقية أخرى، مراجعة تفعيل علاقاتها مع الجزائر، لاسيما وأنها تملك تجربة ثرية في مجال مكافحة الإرهاب، فيما أصبح دستورها في نسخته المعدلة يتيح لجنودها المشاركة في عمليات عسكرية خارج الحدود تحت مظلة الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي. خاصة أن الولايات المتحدة لا تبدي تحمسا كبيرا لقيادة عمليات في الساحل.

- بعد بيان «القيادة العامة».. رئيس أركان الجزائر: لا ولن نقبل أي تهديد من أي طرف والرد سيكون قاسيا
- الولايات المتحدة تعلن موقفها من تحرك قوات القيادة العامة باتجاه الحدود مع الجزائر
- القيادة العامة تعلن إطلاق «عملية» لتعقب الإرهابيين وطرد المرتزقة الأفارقة في جنوب غرب ليبيا

كما بدا الموقف الجزائري بخصوص الوضع في ليبيا أكثر تقاربا مع واشنطن سواء حول الالتزام بموعد إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل أو في أعقاب انزعاجهما من تحركات أحادية الجانب من قوات «القيادة العامة» خلال الأسبوعين الماضيين على حدودها.

إغلاق الحدود مع الجزائر
وفي سؤال عن تعليق واشنطن على إغلاق «الجيش الوطني الليبي» الحدود مع الجزائر، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى جوي هود، إن «حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة ليبيا المعترف بها» وإن «الإجراءات الأحادية الجانب مثل إغلاق الحدود الدولية لا تحظى بدعم المجتمع الدولي، ويمكن أن تأتي بنتائج عكسية على الانتقال السياسي»، وأضاف أنه بموجب خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي من المفترض أن يتولى المجلس الرئاسي مهام القائد الأعلى للجيش الليبي.

وأكد رئيس الأركان الجزائري الفريق سعيد شنقريحة، خلال كلمة ألقاها، الثلاثاء، في جانت، على هامش الزيارة الرسمية إلى المنطقة العسكرية الجزائرية الرابعة على الحدود مع ليبيا، أن الجزائر «لن تقبل أبدا أي تهديدات من أي طرف». وحذر شنقريحة «أي أطراف متعطشة للسلطة»، من مغبة المساس «بسمعة وأمن الجزائر وسلامتها الترابية».

وتخطط الجزائر بالاتفاق مع حكومة الوحدة إعادة فتح معبرها الحدودي بين الدبدب وغدامس في القريب العاجل، لكن لأغراض اقتصادية، علما بأن الحدود المشتركة ظلت مغلقة في أغلب الفترات تقريبا منذ العام 2011، وبعد 2014 أصبحت تفتح لدواعٍ إنسانية.

المزيد من بوابة الوسط