دعا البيان الختامي لمؤتمر برلين الثاني حول ليبيا مجلس النواب والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية والسلطات والمؤسسات ذات الصلة «إلى اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشاملة في 24 ديسمبر 2021»، مشددًا على ضرورة «توضيح الأساس الدستوري للانتخابات وسن التشريعات حسب الضرورة، على النحو المنصوص عليه في خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، والترتيبات الخاصة بضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة وإدماج الشباب، وتوفير التمويل الكافي للمفوضية القومية العليا للانتخابات، على وجه السرعة ووفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570».
وأكد البيان التزام المشاركين في المؤتمر، الذي عقد اليوم الأربعاء بالعاصمة الألمانية، «بالدعم الشامل لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة، حسب الاقتضاء وبناء على طلبها، في جهودها لإعداد البلاد لهذه الانتخابات»، مشيرًا إلى انضمام ليبيا إلى «عملية برلين» وتأكيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، التزامه بموعد الانتخابات المقرر في 24 ديسمبر المقبل.
لا يزال يتعين القيام بالمزيد لمعالجة الأسباب الكامنة للنزاع في ليبيا
وجاء في البيان أنه «لا يزال يتعين القيام بالمزيد لمعالجة الأسباب الكامنة للنزاع وحلها، وتعزيز السيادة الليبية، والبناء على التقدم المحرز، واستعادة السلام والازدهار لجميع الليبيين»، مشددًا على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الوطنية المقررة في موعدها، وقبول نتائجها من قبل جميع الأطراف، واعتماد الترتيبات الدستورية والتشريعية اللازمة لها.
- الأمم المتحدة: تحقيق الديمقراطية في ليبيا يتطلب سحب المرتزقة
- المنقوش «تأمل» بانسحاب المرتزقة قريبا بعد إحراز «تقدم» في المحادثات
- ماس: التحديات الأمنية لا تزال عائقا أمام إجراء الانتخابات
وطالب البيان بضرورة «سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، وإصلاح قطاع الأمن ووضعه بقوة تحت إشراف وسلطة رقابة مدنية موحدة». وكذلك «ضمان التخصيص العادل والشفاف للموارد في جميع أنحاء البلاد»، و«معالجة انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وكذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي»، و«البدء في عملية مصالحة وطنية شاملة وقائمة على الحقوق، وعدالة انتقالية»، مع ضرورة «أن يستمر الحوار الليبي الشامل».
وأعد المشاركون في عملية برلين تأكيد التزامهم «بالامتناع عن التدخل في النزاع أو في الشؤون الداخلية لليبيا»، حاثين «جميع الجهات الدولية الفاعلة على أن تحذو حذوهم»، معلنين ترحيبهم بالمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية «باعتبارهما الحكومة الليبية المكلفة قيادة البلاد حتى الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021»، مؤكدين التزامهم «بدعم ليبيا بالكامل في هذا الصدد».
خطوات لتسهيل إجراء الانتخابات الليبية
كما دعا البيان ملتقى الحوار السياسي الليبي «إلى اتخاذ خطوات لتسهيل الانتخابات إذا لزم الأمر ووفقًا لخارطة الطريق» التي اعتمدها في تونس في نوفمبر 2020، مشددًا «على أهمية تنفيذ تدابير بناء الثقة لتهيئة بيئة مواتية لانتخابات وطنية ناجحة، وأهمية توعية الناخبين، والتصدي لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة».
كما دعا البيان مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة «بشكل عاجل إلى الاتفاق على مواقف سيادية وفق نص خارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي؛ لتمكين السلطة التنفيذية من استكمال عملية توحيد المؤسسات لتقديم خدمات أفضل إلى الدولة والشعب الليبي».
تحديات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
وأعلن المشاركون ترحيبهم ودعمهم لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، الذي يدعو إلى انسحاب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، داعين «بقوة جميع الأطراف الليبية إلى ضمان تنفيذه بالكامل دون مزيد من التأخير»، حاثين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأشاد البيان باللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لتوصلها إلى اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ عليه، مشددًا كذلك على أهمية معالجة جميع التحديات المعلقة من أجل تنفيذه بالكامل، بما في ذلك استكمال إجراءات بناء الثقة، وإطلاق المحتجزين، وفتح الطريق الساحلي وإنشاء مؤسسات أمنية وطنية ليبية موحدة تحت سلطة وإشراف المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية «بناءً على محادثات القاهرة والجهود الجارية».
وأكد البيان دعم الجهود المبذولة لتوحيد المؤسسات الأمنية والشرطية والعسكرية الوطنية الليبية تحت سلطة ورقابة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية و«استعادة احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة».
إصلاح قطاع الأمن الليبي بدعم أممي
وأيد البيان اضطلاع ليبيا بدورها «كعضو مستقر وفعال في بيئتها الإقليمية والدولية»، مؤكدًا الجهود المبذولة لمحاربة الجماعات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». كما شدد على ضرورة إصلاح قطاع الأمن «من خلال عملية تسريح ونزع سلاح الجماعات والميليشيات المسلحة في ليبيا ذات مصداقية ويمكن التحقق منها، وإدماج الأفراد المناسبين في مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية على أساس فردي وعلى أساس تعداد أفراد الجماعات المسلحة والفحص المهني»، داعين الأمم المتحدة إلى المساعدة في هذه العملية.
وكذلك دعا المشاركون في مؤتمر برلين جميع الجهات الفاعلة إلى «الامتناع عن أي أنشطة تؤدي إلى تفاقم النزاع أو تتعارض مع حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو اتفاق 23 أكتوبر لوقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المقاتلين والمرتزقة الأجانب».
تعليقات