متى يصل اللقاح؟

إحدى الكوادر الطبية خلال عمل مسحة للكشف عن فيروس كورونا، (أرشيفية: الإنترنت)

لا يزال السؤال عن موعد وصول اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» هو الشاغل الأول خصوصا مع إقرار مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدر الدين النجار، السبت، بـ«تفاقم» الوضع الوبائي في ليبيا، رغم التأكيد أنه «لم يخرج عن السيطرة بعد».

ووصل إجمالي الإصابات بالفيروس في البلاد إلى 154 ألفًا و320 حالة، منها 10 آلاف و325 نشطة، و141 ألفًا و413 متعافيًّا، بينما توفى 2582 آخرون منذ بدء انتشار الوباء في البلاد مارس العام الماضي. وحسب آخر حصيلة، أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض تسجيل 909 إصابات جديدة بالوباء الثلاثاء. وتماثل للشفاء 993 مصابًا، وتوفى 18 آخرون.

وحذر النجار خلال مداخلة تلفزيونية (نقلتها قناة ليبيا الرسمية) من أن «نقص الإمكانات سيزيد الوضع الوبائي سوءً»، لافتًا إلى ارتفاع «ملحوظ» في عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في ليبيا. ونبه إلى أن عدد الإصابات الواردة في بيانات مركز مكافحة الأمراض اليومية «غير دقيقة» جراء عدم وجود منظومة في مراكز العزل.

لمطالعة العدد 278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

ورفعت العديد من البلديات حالة التأهب القصوى مع تزايد أعداد الإصابة، إذ أعلن المركز الإعلامي لرئاسة الأركان التابعة لقوات القيادة العامة، أن رئيس اللجنة العليا لمكافحة جائحة «كورونا» الفريق عبدالرازق الناظوري قرر فرض حظر التجول التام اعتبارا من يوم الجمعة الماضي لمدة أسبوعين من الساعة السابعة مساء إلى الساعة السابعة صباحا.

كما أعلنت اللجنة العلمية الاستشارية ببلدية بني وليد، الأحد الماضي، حظر التجول الكامل وإيقاف الدراسة وقفل الأسواق الشعبية ومنع الباعة المتجولين وعلى الطرقات من البيع لمدة أسبوعين. فيما قرر عميد بلدية الرجبان عثمان إمحمد الشعباني، إيقاف الدراسة وقفل المدارس العامة والخاصة بمختلف مراحل التعليم لمدة أسبوع ابتداء من أمس السبت إلى الخميس المقبل، بسبب انتشار فيروس كورونا. كما قررت اللجنة العليا لمكافحة جائحة كورونا في غدامس إلغاء جميع التجمعات الكبرى داخل المدينة، خصوصًا الوافدة منها. وناقشت بلدية يفرن بالتعاون مع لجنة مكافحة جائحة «كورونا» والحرس البلدي ومديرية الأمن والأوقاف والهلال الأحمر وضع خطة استباقية للتقليل من انتشار الموجة الثانية لفيروس «كورونا المستجد».

وأمام تفاقم الوضع الوبائي، أعلنت اللجنة التسييرية لحملة التطعيم ضد فيروس «كورونا المستجد»، أن نسبة الجهوزية لاستقبال اللقاح بلغت 85% في 430 مركز تطعيم، موزعة على جميع ربوع ليبيا.

لمطالعة العدد 278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

وأشارت إلى «التواصل مع مشرفي التطعيمات في جميع البلديات للاستعداد، وتدريب جميعالعاملين الصحيين المسؤولين عن إعطاء اللقاح». كما جرى التواصل مع فريق اليقظة الدوائية للوجود في كل مراكز التطعيم لملاحظة أي أعراض قد تحدث بعد تلقي اللقاح، والتنسيق مع جهاز الإسعاف والطوارئ؛ لتوفير سيارة إسعاف أمام كل مركز تطعيم، وتدريب العناصر المسؤولة على إعطاء اللقاح على التخلص الآمن من المخلفات، حسب بيان اللجنة. ومن المقرر تدريب 95 طبيبًا للتعامل مع أي أعراض تحدث نتيجة أخذ اللقاح خلال الفترة القريبة المقبلة.

وفي السياق نفسه، جاء قرار وزير الصحة علي الزناتي توحيد اللجان الاستشارية العلمية العليا لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، لتصبح «جسمًا استشاريًّا واحدًا» على مستوى ليبيا، مؤكدًا ضرورة صرف مرتبات ومكافآت العاملين في مراكز العزل. كما بحث الزناتي، مع رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا، إليزابيت هوف، وضع آلية التعاون مع المنظمة، فيما يخص توفير لقاح «كورونا المستجد» بأسرع طريقة ممكنة، «مع ضمان جودة اللقاح بغض النظر عن السعر».

المزيد من بوابة الوسط