كشفت مجلة «جون أفريك» الفرنسية، زيارة لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة محمد المنفي، اليوم الثلاثاء، إلى باريس على نحو «مفاجئ وبعيد عن الأنظار»، تأتي في سياق مساعي الرئيس إيمانويل ماكرون لإحياء العلاقات «الخجولة» مع الحكومة الليبية.
ووصل المنفي إلى باريس رفقة نائبه موسى الكوني في «هدوء، وبعيدًا عن أضواء الإعلام و السجاد الأحمر»، ومن المقرر أن يلتقي ماكرون، الذي سبق وأن دعاه بعد اختياره من قبل ملتقى الحوار السياسي في الخامس من فبراير، إلى زيارة فرنسا، كما أجرى الطرفان في السابع من ذات الشهر محادثات هاتفية.
ويناقش إيمانويل ماكرون مع المنفي، حسب المجلة الفرنسية، كيفية الخروج من الأزمة الليبية، بينما من المقرر إجراء الانتخابات في ديسمبر، إضافة إلى القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب. وعلى الجانب الاقتصادي تنتظر باريس أيضًا من طرابلس تنفيذ عقد لتوريد معدات للجيش الليبي.
- المنفي والكوني في باريس بدعوة من «الإليزيه»
وزيارة المنفي إلى «الإليزيه» تمثل «تجديدًا خجولًا» للعلاقات مع الحكومة الليبية، لكن وجود موسى الكوني، على حساب نائب الرئيس الذي يمثل طرابلس عبد الله اللافي، يمكن أن «يسهل» الحوار في باريس، حيث كان الكوني محاورًا منتظمًا للدبلوماسية الفرنسية، حسب «جون أفريك».
بدورها، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يستقبل، الثلاثاء، رئيس المجلس الرئاسي ونائبه في قصر الإليزيه. ومن المنتظر الإدلاء بتصريحات صحفية بعد المحادثات على ما نقلت وكالة «نوفا» الإيطالية.
وراهنت باريس في تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة على منافسي محمد المنفي، عقيلة صالح رئيس مجلس النواب وفتحي باشاغا وزير الداخلية الأسبق. وحتى الآن، كانت العلاقات مع حكومة الوفاق السابقة «فاترة» بسبب الدعم الفرنسي غير الرسمي للسلطات في شرق ليبيا، وفق متابعين.
تعليقات