الجزائر تتجه لفتح المعبر الحدودي مع غدامس مقتصرا على التبادل التجاري

المعبر الحدودي الدبداب - غدامس, (الإنترنت)

أبلغت السلطات الجزائرية، الغرفة التجارية الليبية والتجار المعنيين في سبها وأوباري وغات بقرارها إعادة فتح المعبر الحدودي الدبداب - غدامس للنشاط الاقتصادي في غضون أيام، بعد مضي سبع سنوات على غلق الحدود بين البلدين.

وطلب اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين لولاية إيليزي الحدودية مع ليبيا، من مسؤولي المجلس البلدي بمدينة غات توفير الإمكانات اللوجيستية المطلوبة لتنفيذ قرار السلطات فتح المعبر الحدودي الدبداب -غدامس، بغرض المبادلات التجارية، بعد اتفاق مشترك بين جميع الأطراف العليا من الجانب الجزائري والليبي، وفق ما كشف مصدر برلماني لـ«بوابة الوسط» الثلاثاء.

وأكدت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة أن تشغيل المعبر الحدودي «الدبداب» سيسمح بدخول البضائع المصدرة، بعد توفير الطرف الجزائري الإمكانات اللوجيستية والإدارية اللازمة لضمان عمليات التبادل التجاري بين البلدين.

وأوضحت السلطات الولائية باليزي، أن تطبيق ومرافقة هذا القرار سيسمح للتجار المرخص لهم بالتصدير والعبور واستغلال المعبر البري بين الجزائر وليبيا، بغرض النشاط التجاري فقط، مؤكدة أنه من شأن هذا الإجراء أن يساهم في ضمان انفتاح أكثر اقتصاديا وتجاريا على ليبيا بما يسمح بترقية النشاطات والتبادلات التجارية بين دول الجوار.

وربط وزير التجارة الجزائري كمال رزيق، بين فتح المعابر الحدودية في إيليزي الحدودي مع ليبيا ووادي سوف، المجاورة لتونس إلى جانب تندوف وأدرار وتمنراست، والشروع في الإٕجراءات العملية لدخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية النشاط الفعلي التي انطلقت في 1 يناير 2021.

ومنذ مايو 2014 تغلق السلطات الجزائرية حدودها مع ليبيا، مما يعرقل المبادلات التجارية ويدفع المصدرين من البلدين إلى دولة ثالثة وهي تونس لإدخال السلع، إذ كانت الجزائر ترمي من خلال قرار غلق حدودها منع تسلل السلاح والإرهابيين إلى أراضيها عقب الحرب الفرنسية بشمال مالي، وسقوط معمر القذافي في 2012.

وتعثر تنفيذ عقد شراكة بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الليبيين، بعدما تم الاتفاق عليها في يناير من العام الماضي بسبب استمرار غلق الحدود، والتي كانت تقضي بتموين السوق الليبية بالمنتجات الفلاحية بشقيها الزراعية والحيوانية والصناعات الغذائية وغيرها من المنتجات ذات الاستهلاك الواسع المفقودة بالأسواق الليبية.

فيما تم تسطير مجالات التعاون الاقتصادي بين الجانبين، ويتعلق الأمر بأربع مراحل تتصدرها المرحلة الأولى الاستعجالية، وهي تزويد أسواق المدن الليبية بالمنتجات الغذائية، ولا سيما الزراعية المتمثلة في شتى أنواع الخضر والفواكه، بالإضافة إلى التموين بالمنتجات الصناعية المحلية ومواد البناء إلى جانب إرساء شراكات وتعاون بين المؤسسات الجزائرية الليبية من خلال مساعدة المستثمر الجزائري ومرافقة الشريك الليبي كمرحلة رابعة.

ولطالما ألح المتعاملون بين الجانبين على فتح قنوات تجارية وفرص للرفع من مستوى التبادلات بين البلدين باستغلال الحدود البرية الشاسعة، لكن أكثر ما يصرون عليه إعادة تنشيط الخط البحري الذي كان يربط الجزائر بميناء بنغازي، فضلا عن إعادة تشغيل الخط الجوي الرابط بين الجزائر وليبيا، بعد تعليق الرحلات الجوية بين الجانبين بداية من يناير 2016.

وحسب أرقام جزائرية غير رسمية، فإن حجم المبادلات التجارية يقدر بـ10 ملايين دولار سنويا، تستورد خلاله ليبيا الزيوت والعصائر والعجائن والسكريات والمنتجات الزراعية ومشتقات الحليب.

المزيد من بوابة الوسط