السني يحذر بلجيكا من «وضع اليد» على 49 مليون يورو من الأموال الليبية المجمدة

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر السني. (البعثة الليبية الدائمة لدى الأمم المتحدة)

حذر مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر السني، بلجيكا من محاولاتها «وضع اليد» على 49 مليون يورو من الأموال الليبية المجمدة، موجها لها نصيحة بالتراجع، «فهذا الأمر لن يحدث».

وقال السني في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «في الوقت الذي يسعى فيه الليبيون للم الشمل والترتيب لمرحلة جديدة، تحاول بلجيكا استغلال الظرف بمخاطبة لجنة العقوبات لوضع اليد على 49 مليون يورو من الأموال المجمدة».

ولفت إلى أنه بالتنسيق مع مؤسسة الاستثمار، «تم إبلاغ مجلس الأمن رفضنا وتحذيرنا»، مضيفا أن «عدة دول أكدت دعم موقفنا».

بلجيكا توافق لأول مرة على اقتطاع أموال ليبية مجمدة لصالح «الأمير»

وفي منتصف يناير الماضي وافق وزير المالية البلجيكي، فنسنت فان بيتيغيم، بعد سنوات من الطلبات المتكررة من مصفي مؤسسة الأمير لوران السابقة، على إخطار لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة برفع التجميد عن جزء من الأرصدة الليبية البنكية المجمدة في بلجيكا؛ لاقتطاع مستحقات على عاتق الدولة الليبية تقدر بـ47 مليون يورو.

ورد وزير المالية على أسئلة نواب بالبرلمان البلجيكي، قائلا إنه «لم يعد هناك اعتراض» على إخطار لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة باتخاذ هذا الإجراء، وفق جريدة «لوسوار» البلجيكية.

وتغير موقف وزير المالية البلجيكي بشكل كبير منذ جلسة الاستماع الأولى له حول هذا الموضوع في 20 أكتوبر الماضي، حين أعلن أن هناك «اعتراضات قانونية جدية» على إخطار لجنة العقوبات، وذلك بعد رسالتين تحتويان على توضيحات قانونية متعمقة بعثها المصفي إلى الحكومة البلجيكية جعلت الوزير يغير رأيه.

وفي أواخر يناير كشفت جريدة «لوسوار» البلجيكية، عن اعتزام بروكسل مراسلة لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، لإخطارها بطلب سحب مبلغ 47 مليون يورو من حسابات صناديق الثروة السيادية الليبية المجمدة لصالح منظمة الأمير لوران غير الربحية.

وتسعى الحكومة البلجيكية إلى التمهيد لرفع التجميد عن الأموال الليبية لصالح الأمير لوران، الذي يطالب باسترداد دينا لصالح منظمته «غير الربحية»، حيث راسلت هذه الحكومة لجنة العقوبات بالأمم المتحدة يوم 29 يناير الماضي للسماح لها بذلك، فيما تتخذ اللجنة قرارها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتشدد الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية على وجود حكومة ليبية للمساعدة في رفع التجميد عن قسم من الأموال المجمدة، ومع ذلك، يبدو الوضع صعبا لأن جزءا كبيرا من الأصول الليبية يخضع للسرية المصرفية أو موجود تحت أسماء وهمية.

وبخصوص الفوائد والأرباح الليبية في البنوك الأجنبية فتبين أنها لم تخضع للتجميد، واختفت من الحسابات المصرفية بعد أن تم سحبها وإرسالها إلى مؤسسات وأشخاص مجهولين، فقد جمدت بلجيكا الحسابات المالية لمعمر القذافي وأبنائه والشركة الليبية للاستثمار العام في 2011، استجابة لقرار مجلس الأمن الدولي، وتبلغ قيمة هذه الحسابات نحو 14 مليار يورو.

المزيد من بوابة الوسط