غسان سلامة «متفائل جدا» بشأن إقرار السلام في ليبيا ويحذر ممن يرفضون ترك مواقعهم

مبعوث الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السابق، غسان سلامة. (الإنترنت)

أكد مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، أنه متفائل أكثر من أي وقت مضى بإمكان إنهاء العنف في ليبيا، بعد نحو 10 سنوات من الصراع؛ محذرًا في الوقت ذاته من رغبة بعض «المنتخبين في 2012 و214 عدم ترك مواقعهم، وبالتالي يقومون بعرقلة مضي البلاد نحو المستقبل».

وأضاف في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، نشرت اليوم السبت: «أنا متفائل جدًّا. ما رأيناه في الشهرين الماضيين هو تراكم للعوامل الإيجابية».

وأجرت الوكالة الفرنسية المقابلة مع الدبلوماسي اللبناني البالغ 69 عامًا، غداة اختتام الوفدين العسكريين الليبيين مفاوضاتهما في مدينة سرت برعاية الأمم المتحدة، لوضع بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في 23 أكتوبر.

وأعلنت الأمم المتحدة، مساء الجمعة، أن المشاركين في الملتقى السياسي الليبي في تونس وافقوا على إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.
واستقال سلامة في مارس الماضي، مبررًا خطوته بأسباب صحية وإجهاد، لكنه وفق الوكالة الفرنسية «كان مهندس جهود الأمم المتحدة الحالية للسلام في ليبيا، وبقي مشاركًا فيها عن كثب».

الحرب لا تنتهي في يوم
وخلال المقابلة حذر سلامة من منزله في باريس من أن «حربًا مستمرة منذ عقد لا يمكن إيجاد حل لها في يوم واحد، لكن الليبيين أظهروا اهتمامًا متجددًا بالحوار»وأضاف أن ليبيا أصبحت الآن قريبة من إجراء انتخابات آمنة «بما يكفي لتمثل بشكل مقبول إرادة الشعب، وأظن أنه يمكن القيام بذلك في الأشهر الستة أو السبعة المقبلة».

ولفت إلى أن روسيا وتركيا اللتين وقعت كل منهما عقود إنشاء بنى تحتية بقيمة مليارات الدولارات مع ليبيا قبل سقوط القذافي، «قد تستفيدان من السلام»وواصل: «الليبيون مستعدون لاحترام هذه العقود وهم يعيدون بناء بلدهم، وفي الحقيقة، هم في عجلة من أمرهم».

تحذير من بعض الساسة
وحذر سلامة من بعض السياسيين الذين وصفهم بأنهم يعرقلون مستقبل البلاد، وهم الذين اُنتُخبوا في 2012 و2014 «ولا يريدون ترك مقاعدهم»، لكنه أشار إلى أن الليبيين أمسكوا بزمام عملية التفاوض بأيديهم.

وتابع: «أستطيع أن أقول لكم إن الليبيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم كما لم يحدث من قبل، منذ العام 2011».

وفيما يخص تطلع الليبيين إلى مستقبل سياسي واقتصادي إيجابي، قال: «قد يستغرق الأمر وقتًا. سيكون هناك فريق يريد بقاء الوضع على حاله وبالتالي يريد عرقلته. ومن المحتمل أن تكون ثمة دول أجنبية غير راضية أيضًا».

لكنه نبه بأن المبادئ التي اتفق عليها خلال مؤتمر برلين في يناير الماضي «بدأت تؤتي ثمارها، و«أنا سعيد جدًّا. الهيكلية التي أرسيت في برلين وجدت أخيرًا طريقها إلى التطبيق».