«الصحة العالمية» و«يونيسف» تحثان السلطات الليبية على توفير الموارد المالية لإنقاذ 250 ألف طفل

شعار منظمة الصحة العالمية في جنيف في 24 فبراير 2020. (فرانس برس)

 حثت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، السلطات الليبية على ضمان توفير الموارد المالية دون انقطاع لتأمين إمدادات التطعيم، في سياق تحذير جديد من النقص الحاد في لقاحات الأطفال.

وفي ثاني تحذير لهما خلال أقل من شهر أوضحت المنظمتان الدوليتان، في بيان مشترك نشر الجمعة عبر موقعيهما الرسميين، أن أكثر من 250 ألف طفل وطفلة في ليبيا معرضون لخطر الإصابة بأمراض؛ بسبب النقص الحاد في اللقاحات الأساسية، وهو ما يهدد صحة الأطفال في ليبيا.

ووفق تقييم حديث لـ200 موقع من أصل 700 مركز تطعيم في ليبيا، أجراه المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدعم من «يونيسف» ومنظمة الصحة العالمية، كشف أن جميع المراكز الـ200 قد نفد مخزونها من لقاحات السل، ولديها كميات محدودة للغاية من اللقاح سداسي التكافؤ، وطالبت المنظمتان السلطات المحلية بضمان توفير الموارد المالية دون انقطاع لتأمين إمدادات التطعيم في البلاد.

اقرأ أيضًا.. ناقوس خطر من «الصحة العالمية»: جميع مراكز العزل الصحي «مغلقة» في الجنوب الليبي

وتؤكد «يونيسف» أنه خلال الأشهر السبعة الماضية، أدى النقص غير المسبوق في اللقاحات في ليبيا إلى تعطيل جداول تطعيم الأطفال، وتعريضهم لخطر المرض والوفاة، حيث كان هناك انخفاض مقلق في عدد الأطفال الذين يتلقون اللقاحات المنقذة للحياة على مستوى العالم.

ولفتت إلى أنه في ليبيا، كان هذا الانخفاض نتيجة مباشرة لوباء «كورونا»، الذي أدى إلى إغلاق الحدود الدولية وفرض القيود على التنقل وتأخير شراء اللقاحات وتوزيعها، كما دفع العديد من مراكز التطعيم للإغلاق بسبب نقص معدات الحماية للعاملين فيها.

وأفادت ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا إليزابيث هوف، وفق البيان المشترك، بأن «اللقاحات هي من أهم تدخلات الصحة العامة على مستوى العالم، حيث يحمي اللقاح الأطفال من الأمراض الخطيرة التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، ويقلل من وفيات الأطفال».

كما أوضح ممثل «يونيسف» في ليبيا عبد القادر موس، أنه «من المهم ضمان استدامة المكاسب التي تحققت من خلال البرنامج الموسع للتحصين في ليبيا»، مضيفًا أنه من الضروري أن تتلقى جميع مواقع التلقيح إمدادًا فوريًّا بجميع اللقاحات لضمان التنفيذ المستمر لجدول التحصين على أساس البروتوكولات الوطنية.

ويوم 15 أكتوبر الماضي حذرت المنظمتان من نفاد إمدادات اللقاح السداسي بحلول الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر 2020 ، وهو الذي يحمي من ستة أمراض (الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي وشلل الأطفال والمستدمية النزلية من النوع (ب) والتهاب الكبد الفيروسي (ب).

وبالمثل، من المتوقع أن ينفد لقاح شلل الأطفال الفموي الذي يتم إعطاؤه عند الولادة وفي عمر تسعة أشهر، والحصبة بحلول نهاية ديسمبر 2020.

وصنفت منظمة الصحة العالمية جميع اللقاحات الأربعة على أنها ضرورية، على الرغم من أن المستودعات الوطنية والإقليمية لديها مخزون احتياطي، فمن المحتمل أن تواجه الدولة نقصًا كبيرًا فيها إذا لم يتم اتخاذ تدابير فورية لشراء وتوزيع إمدادات إضافية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط