عبدالواحد يرد على طلب السراج بشأن صحة تطبيق قانون العقوبات والإجراءات العسكرية

المفوض بوزارة العدل في حكومة الوفاق المستشار محمد عبدالواحد. (أرشيفية: وزارة العدل)

رد المفوض بوزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني، المستشار محمد عبدالواحد، على طلب قدمه رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج بشأن الدراسة والإفادة العاجلة على المذكرة المقدمة من المحامي عبدالهادي علي العزومي حول مدى صحة تطبيق القانون رقم (4) لسنة 2017 بشأن تعديل أحكام قانون العقوبات والإجراءات العسكرية الصادر عن «مجلس النواب».

وأوضح عبدالواحد في رده الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، أنه «لا وجود للقانون رقم (4) لسنة 2017 المشار إليه في النظام القانوني الليبي ولا يجوز التعامل به قبل نشره في الجريدة الرسمية للدولة»، وقال «إن القانون الواجب التطبيق في مسألة تحديد اختصاص القضاء العسكري هو القانون رقم (11) لسنة 2013، والذي حصر اختصاص القضاء العسكري في الأشخاص العسكريين النظاميين والأسرى العسكريين وبشرط ارتكابهم جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري».

وأكد عبدالواحد أنه «لا ولاية للقضاء العسكري على الأشخاص المدنيين ويقع باطلا كل إجراء تتخذه سلطات القضاء أو الادعاء العسكري بحق المدنيين بالمخالفة لأحكام القانون رقم (11) لسنة 2013، ويتعين عليها إحالة الدعاوى المنظورة أمامها بالحالة التي هي عليها إلى القضاء العادي صاحب الولاية العامة سواء كانت في مرحلة التحقيق أو المحاكمة إعمالا لصحيح القانون».

ولفت إلى أن القانون رقم (4) لسنة 2014 «المدعي صدوره عن مجلس النواب يؤخذ عليه أنه لم يراع الضوابط التي نص عليها الاتفاق السياسي لإصدار التشريعات، وأنه لم ينشر في الجريدة الرسمية التي تصدر تحت» إشراف وزارة العدل بحكومة الوفاق، كما لم تتقدم «أي جهة مختصة بطلب نشره». ورأى أنه «يستوجب التوقف بشأنه وعدم العمل بأحكامه» إلى حين إخطار الوزارة «من قبل مجلس النواب بصدوره وطلب نشره في الجريدة الرسمية».

وشدد على أن القضاء العسكري «هو قضاء استثنائي اقتضت وجوده دواعي حفظ التراتبية العسكرية ومقتضيات السرية والضبط والربط، ولأجل ذلك دأبت النظم القانونية المقارنة على حصر اختصاصه في أضيق نطاق وشددت المواثيق الدولية والمحاكم واللجان المعنية بحقوق الإنسان على حظر مثول المدنيين أمام القضاء العسكري وعدت ذلك افتئاتا على حق الإنسان في المحاكمة العادلة أمام قاضيه الطبيعي»، مشيرا إلى أن القضاء الليبي لم يخرج عن هذه المبادئ المستقرة.

وذكر عبدالواحد أن القانون الليبي أكد أن الأشخاص الذين يخضعون للقضاء العسكري «هم فقط العسكريون النظاميون والأسرى العسكريون إذا ارتكبوا جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري» رقم (11) لسنة 2013 الصادر عن المؤتمر الوطني العام بتاريخ 18 أبريل 2013 والمنشور بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 28 مايو 2013 في العدد السابع للسنة الثانية.

المزيد من بوابة الوسط