«إيريني»: خفر السواحل الليبي نفذ 52 عملية اعتراض وأعاد 4450 لاجئًا لمراكز الاحتجاز خلال 5 أشهر

قارب يحمل مهاجرين في مياه المتوسط (أرشيفية: الإنترنت).

نفذت سفن مختلفة 128 عملية إنقاذ أو اعتراض لنحو 9050 مهاجرا خلال الفترة ما بين 1 مارس و31 يوليو 2020، في مناطق جنوب وسط البحر الأبيض المتوسط أغلبها قبالة السواحل الليبية، وفقًا للتقرير الأول للمهمة الأوروبية البحرية «إيريني» الصادر الثلاثاء، الذي كشف عن تنفيذ 52 عملية إنقاذ من خلال البحرية وخفر السواحل الليبي، ما يتوافق إلى حد كبير مع النسبة التي لوحظت في العام 2019، مع اختلاف واضح في عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الطريق أكثر من العام الماضي.

وإجمالا حول عدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم، فإن ما يقرب من نصف «45%» ممن غادروا ليبيا تم إنقاذهم أو اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبي في مناطق البحث والإنقاذ في ليبيا ومالطا، و24% من قبل السلطات الإيطالية.

كما تم إنقاذ 7% من قبل القوات المسلحة المالطية، و7% من قبل المنظمات غير الحكومية، و4% بواسطة السفن التجارية، و3% بواسطة قوارب الصيد، مقابل 8% تمكنوا من الوصول إلى إيطاليا بأنفسهم.

وأشار التقرير الأوروبي إلى تضاؤل وزن المنظمات غير الحكومية في عملية الإنقاذ، مقارنة بعامي 2016-2017.

الوجهة مراكز الاحتجاز الليبية
وأوضحت «إيريني» أن معظم الذين تم إنزالهم في ليبيا ينقلون إلى مراكز الاحتجاز، وبالتالي تم اعتراض وإنزال نحو 4450 لاجئًا ومهاجرًا في ليبيا بين 1 مارس و31 يوليو 2020 «مقارنة بنحو 3700 شخص خلال الفترة نفسها من العام 2019»، و60% من اللاجئين والمهاجرين الذين أنزلهم خفر السواحل الليبي خلال الفترة المشمولة بالتقرير كانوا في نقطة إنزال أبو ستة في طرابلس، و23% في ميناء طرابلس الرئيسي، واعتبر عمليات الإنزال هذه ليست سلسة، فقد قُتل ثلاثة مهاجرين وأصيب اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار عند نقطة إنزال الخمس في 27 يوليو.

ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن هؤلاء الأشخاص الذين تم اعتراضهم في البحر من قبل الليبيين يأتون أساسًا من السودان «50%» وبنغلاديش «19%» ومالي «8%». 

أما القوارب المستخدمة فليس لديها وقود كافٍ للوصول إلى السواحل الأوروبية، لكنها كافية للخروج من 12 ميلًا بحريًّا من المياه الإقليمية الليبية، إذ أضافت عملية «ايريني» أنهم يبتعدون عن الساحل الليبي في محاولة للخروج من منطقة البحث والإنقاذ لتجنب اعتراضهم من قبل البحرية وخفر السواحل، وبعد ذلك يتم القبض عليهم من قبل السفن الأوروبية.

طريق تونس أكثر انتعاشا من ليبيا
وكشف التقرير أن طريق الهجرة عبر تونس يعد الآن أكثر نشاطا مقارنة مع ليبيا، خلال الفترات السابقة، إذ وصل 5216 شخصًا من تونس «مقابل 1226 خلال الفترة نفسها من العام 2019» و4796 شخصًا من ليبيا «مقابل  2465 خلال الفترة نفسها من 2019» كما أن هناك قادمين أيضا من الجزائر.

وللإشارة فإن العملية البحرية الأوروبية «إيريني» مهمتها مراقبة تطبيق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا وتستبعد من مهامها التدخل لإنقاذ مهاجرين عالقين في البحر الأبيض المتوسط، إذ تنتهي ولايتها الأولى في نهاية مارس من العام المقبل.

ونتائج عمل خفر السواحل الليبي تأتي بعد أيام من اعتقال عبدالرحمن ميلاد، المعروف باسم «البيدجا» الذي قاد عمليات لإعادة قوارب المهاجرين، لكن سبب توقيفه يرجع إلى تورطه أكثر في الاتجار بالبشر وتهريب الوقود في ليبيا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط