صحيفة روسية: موسكو تنظر لاجتماعات حل الأزمة اللييبة بمنطق التجربة ولا تقتنع بنجاحها

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين .(أرشيفية: فرانس برس)

قالت صحيفة روسية إن موسكو تنظر إلى الاجتماعات الجارية لحل الأزمة الليبية بمنطق «التجربة»، وأنها غير مقتنعة تماما بنجاح جهود الأمم المتحدة في إنهاء الأزمة، وتشكيل حكومة وإجراء انتخابات.

وأوضحت صحيفة « نيزافيسيمايا غازيتا» في مقال للكاتب إيغور سوبوتين، أن «لا تركيا ولا روسيا مقتنعتان بعمق وثبات بنجاح جهود الأمم المتحدة المتواصلة. ومع ذلك، فإن أنقرة وموسكو -إلى جانب القاهرة- على استعداد لمنحها فرصة كنوع من التجربة، ومعرفة ما إذا كانت الأمم المتحدة ستكون قادرة على بناء طريق لتجنب المزيد من الأعمال القتالية»، حسبما نقلت «روسيا اليوم»، الأحد. 

وأشارت إلى أن اتجاه أطراف النزاع في ليبيا نحو إنشاء هيئات تنفيذية جديدة، تتويج للمصالحة، بعد أن وافق ممثلون عن مجلس النواب ومجلس الدولة على مواصلة المفاوضات بشأن التغييرات في الدستور.

واجتمع وفدان من مجلس النواب ومجلس الدولة في القاهرة ضمن اللقاءات الجارية لحل الأزمة الليبية وذلك بين أيام 11 و13 أكتوبر.

وركزت الاجتماعات الاخيرة على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي شامل لحل الأزمة الليبية وإجراء انتخابات في مدى زمني قصير، فضلا عن استعادة المؤسسات سيادتها.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات العسكرية الخاصة بليبيا والتي تيسرها الأمم المتحدة في جنيف غدا الإثنين؛ فيما تشهد تونس في نوفمبر المقبل الجولة القادمة من الحوار الذي ترعاه البعثة الأممية لدى ليبيا.

ولفتت صحيفة « نيزافيسيمايا غازيتا» إلى أن أنقرة وموسكو «مهتمتان بإنعاش الاقتصاد الليبي، إذا لم يعرّض ذلك وجودهما العسكري ومجالات نفوذهما للخطر؛ فلا مصلحة لروسيا، على سبيل المثال، في إعاقة صناعة النفط بشكل دائم».

وتساءل كاتب المقال: «كيف، إذا استمر الحصار إلى أجل غير مسمى، يمكن أن تدير أعمالك وتعزز مصالحك خارج البعد العسكري قصير المدى؟ ولهذه الأسباب، هناك عملية موازنة موقتة، تقوم على بعض البراغماتية، لكنها يمكن أن تنهار أيضا وتظهر العودة إلى الحرب في أي يوم إذا لم يتم تنظيم طريقة معقولة للتعايش بشكل مقنع».