صندوق النقد: 57.9 دولار سعر برميل النفط اللازم لمعادلة ميزانية ليبيا

موقع إنتاج في حقل الفيل النفطي. (أرشيفية: الإنترنت)

راجع صندوق النقد الدولي الزيادة التي تحتاجها ليبيا في سعر برميل النفط لموازنة ميزانيتها، المقدرة بـ57 دولارًا، بعد صدمات متوالية تعرَّض لها الاقتصاد مع خسارة 10 مليارات دولار من خزينة الدولة بسبب 8 أشهر من إقفال منشآت الإنتاج واستمرار تداعيات «كورونا» في استنزاف ما تبقى من احتياطي النقد الأجنبي.
وتحتاج ليبيا كدولة تعتمد على مداخيل المحروقات بنسبة 95% لسعر 57.9 دولار للبرميل لموازنة ميزانيتها بحسب توقعات صندوق النقد الدولي للعام 2020 مقابل تدحرج أسعار النفط دوليًّا حاليا إلى دون 40 دولارًا.

لمطالعة العدد الجديد من جريدة «الوسط» انقر هنا

ولا ينبغي الخلط بين «سعر التوازن» والسعر المرجعي لبرميل النفط المحدد في قوانين التمويل المختلفة. وهو متوسط السعر الذي يجب أن يصل إليه برميل البترول لأكثر من عام للسماح لدولة تعتمد على المحروقات مثل ليبيا بموازنة إنفاق ميزانيتها. ويعني ذلك أن السعر العادل لبرميل النفط هو سعر التوازن الذي تسعى الدول المنتجة لتحقيقه لإحداث توازن بين المصروفات والإيرادات وعدم الدخول في أزمة عجز الموازنة.

ارتفاع الدين العام الليبي
وبلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 150%. في حين انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار الثلثين 66.6%. وبمقارنة ليبيا مع دول أخرى معتمدة على مداخيل النفط والغاز فإن المملكة العربية السعودية بحاجة إلى سعر (76.1 دولار للبرميل)، الإمارات العربية المتحدة (69.1 دولار)، البحرين (95.6 دولار)، قطر (39.9 دولار.

وبدأت ولأول مرة منذ العام 2015 مساعٍ لتوحيد الموازنة العامة بين حكومتي الوفاق والموقتة ضمن اتفاق استئناف صناعة النفط. بينما كان للأزمة الصحية الناجمة عن وباء فيروس كورونا وتزامنها مع توقف إنتاج وتصدير النفط الليبي منذ يناير الماضي أثر عميق على الاقتصاد وانخفاض أسعاره منذ أبريل إلى أدنى المستويات.

وتباينت ردود فعل الخبراء والمؤسسات المالية الدولية بشأن عودة النفط الليبي إلى الأسواق، حيث يتطلع تحالف «أوبك +» إلى جولته التالية من تقليص تخفيضات الإنتاج. وتوقع محللون أن العودة المفاجئة للإنتاج الليبي قد تضيف ما بين 500 ألف برميل يوميًّا إلى 600 ألف برميل يوميًّا بحلول نهاية العام.

النفط الليبي يسجل قفزة
كما قفز إنتاج الخام في ليبيا ثلاث مرات تقريبًا من أقل من 100 ألف برميل يوميًّا الأسبوع الماضي إلى نحو250 ألف برميل يوميًّا الآن - بعد أكثر من أسبوع من رفع الحصار عن موانئ النفط الليبية.واستئناف صناعة النفط والصادرات الليبية تعد أخبارًا سارة للبلاد التي فقدت أكثر من 10 مليارات دولار من العائدات بسبب الحصار في وقت يلقي زيادة المعروض بثقله على الأسعار عالميًّا

وحسب وكالة «بلومبرغ» الأميركية فإن حقول النفط التي تزود النفط الخام لمحطات الحريقة والبريقة والزويتينة تنتج الآن 150 ألف برميل يوميًا أكثر مما كانت تنتجه قبل رفع الحصار. وتصل الناقلات إلى موانئ النفط الثلاثة لتحميله وستفسح المجال لمزيد الحقول التي تغذي المحطات.

«أويل بريس»: لا داعي إلى القلق
لكن الموقع الأميركي «أويل بريس» دعا إلى عدم القلق كثيرًا بشأن التدفق المفاجئ لـ1.2 مليون برميل من النفط يوميًّا من ليبيا. وأضاف: «رغم فتح بعض الموانئ وحقول النفط لكن هذا الصراع لم ينتهِ بعد، فهو مرن للغاية، والمنافسة الخطيرة على السلطة في كل من الشرق والغرب تنذر بمزيد المشاكل في المستقبل»، لافتًا إلى بقاء النفط رهينة دائمة للنزاع.

وفي هذا السياق عاد إلى إعلان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج رغبته في الاستقالة من حكومة الوفاق الوطني، وقد أدى ذلك إلى صراع فوري على السلطة في الغرب، حيث تبقى الحكومة على خلاف مع نفسها في هذه المرحلة، ويقوم اثنان من الشخصيات العسكرية الرئيسية، وزير الدفاع بالإنابة صلاح الدين النمروش وقائد رفيع المستوى في حكومة الوفاق أسامة الجويلي، بتمهيد الطريق الآن للمرحلة التالية من الصراع يضيف التقرير الأميركي.

لمطالعة العدد الجديد من جريدة «الوسط» انقر هنا

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط