«إمنيستي» تهاجم اتفاقية بين طرابلس وفاليتا.. وتتهم مالطا باعتماد إستراتيجيات غير قانونية ضد المهاجرين

عدد من المهاجرين أنقذتهم القوات البحرية قرب حقل البوري السبت. (القوات البحرية)

اتهمت منظمة العفو الدولية مالطا بتنظيم عمليات صد غير شرعية للمهاجرين إلى ليبيا، مؤكدة أن الاتفاقية الموقعة بين فاليتا وطرابلس في نهاية شهر مايو لمنعهم من الوصول إلى مالطا، عرّضتهم لمعاملة وحشية عند عودتهم إلى مراكز الاحتجاز.

وقالت المنظمة الحقوقية غير الحكومية إن مالطا عرضت حياة المهاجرين للخطر، وأدت إلى وفيات كان من الممكن تفاديها باعتماد إستراتيجيات «غير قانونية» في البحر الأبيض المتوسط لمنع وصول قواربهم إلى سواحلها، وذلك وفق ما ذكرت «إمنيستي» في تقرير نشرته، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان «موجات الإفلات من العقاب: انتهاكات مالطا لحقوق الإنسان ومسؤوليات أوروبا في وسط البحر الأبيض المتوسط».

وأحصى التقرير انتهاكات تتعلق بتنظيم «عمليات صد غير شرعية إلى ليبيا، ورد قوارب إلى إيطاليا بدلا من إنقاذ الأشخاص المنكوبين، والاحتجاز غير القانوني لمئات الأشخاص في عبّارات سيئة التجهيز قبالة المياه المالطية».

وعادت منظمة العفو الدولية إلى الاتفاقية الموقعة بين فاليتا وطرابلس في نهاية شهر مايو، لمنع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول إلى مالطا، والتي قالت إنه بسببها عرّضتهم لمعاملة وحشية عند عودتهم إلى مراكز الاحتجاز الليبية.

واعتبرت أن «بعض الإجراءات التي اتخذتها السلطات المالطية ربما أدت إلى أعمال إجرامية وإلى وفيات كان من الممكن تفاديها، واحتجاز تعسفي مطول وعودة غير قانونية إلى ليبيا التي مزقتها الحرب».

وتناول التقرير حادثة 15 أبريل 2020، حين أعادت السلطات المالطية «مجموعة من 51 شخصا، بينهم سبع نساء وثلاثة أطفال، بشكل غير قانوني إلى طرابلس، بعد أن أنقذهم قارب الصيد دار السلام 1 في منطقة البحث والإنقاذ المالطية».

وتجاوز عدد وفيات المهاجرين في المتوسط الـ20 ألفا منذ العام 2014، وفقا لأرقام منظمة الهجرة الدولية، التي تشدد على أهمية وضع طرق قانونية آمنة للمهاجرين واللاجئين لتفادي تلك الحوادث المميتة.

ولا يزال 27 مهاجرا عالقين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل المالطية منذ نحو شهر، رغم المناشدات العديدة للحكومة المالطية بالتصرف بشكل فوري وإنهاء معاناة هؤلاء الأشخاص.

ومع انتشار جائحة «كورونا»، أغلقت مالطا وإيطاليا في أبريل الماضي موانئهما أمام قوارب المهاجرين وسفن الإنقاذ بحجة مكافحة فيروس «كورونا»، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من المنظمات الإنسانية.

المزيد من بوابة الوسط