استطلاع «الوسط»: التظاهرات تغير الواقع السياسي للبلاد أكثر من الحرب

مظاهرة في ميدان الشهداء بطرابلس احتجاجا على الفساد وسوء الخدمات العامة، 24 أغسطس 2020، (ا ف ب)

أشاد سياسيون ونشطاء ومواطنون بنتائج التظاهرات الاحتجاجية التي اندلعت في العاصمة طرابلس، الأسبوع الماضي، ضد تردي الأوضاع المعيشية واستشراء الفساد، واعتبروا، في استطلاع رأي أجرته «الوسط»، أن التظاهر يستطيع تغيير الواقع السياسي للبلاد أكثر من الحرب.

ويطالب المواطن سالم صالح «الشعب بالخروج لإنهاء جميع الأجسام القائمة شرقًا وغربًا، التي انتهت مدتها وصلاحيتها، وأصبحت مصدرًا للفساد والفاسدين»، لكنه يرفض «خروج المظاهرات في طرابلس فقط، واستغلاله من الطرف الآخر والعمل على تأجيجه».

حركت المياه الراكدة
أما الطيب علي السعيدي فيرى أن «التظاهرات السلمية أثبتت أنها أكتر جدوى من الحروب في تغيير الواقع السياسي، إذ استطاعت أن تحرك المياه الراكدة، وتشد انتباه العالم إلى أن المواطن الليبي غير راضٍ عن جميع الأجسام».

وتقول المواطنة منى اعويدات: «إن هذه التظاهرات ضد كل الأطراف السياسية التي تستغل الظروف دون النظر للمواطن البسيط»، مشيرة إلى «وقوع خروقات من بعض المحتجين استغلها طرف ضد الآخر».

وتوقع عضو مجلس نواب، علي السعيدي، «رد فعل إيجابي لهذه التظاهرات على وحدة التراب والنسيج الاجتماعي الليبي»، معتبراً أنها «المخرج الوحيد إلى استقرار ليبيا، وطي صفحة الإملاءات الخارجية».

تحذير من المتسلقين
وفي حين اعتبرت الناشطة أسماء الأنصاري أن «هذه التظاهرات أثارت خوف الساسة»، بينما حذرت الصحفية آمال الشراد من «المتسلقين الذين سحبوا ثقة الشارع في ثورة 17 فبراير بتكالبهم على السلطة وفسادهم، وذممهم الواسعة».

واعتبرت عضوة الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، رانيا الصيد، أن «التظاهرات السلمية الشبابية تأتي بنتائج عندما تنبع من مبدأ المسؤولية والمحاسبة، وعدم استثناء محاسبة أحد من موقع مسؤوليته القانونية»، ونوهت إلى أن «إنهاء الأجسام بالكامل يجب أن يكون في الشرق والغرب، أما اللعب على جسم وترك الآخر فلن يتم قبوله».

وفتحت التظاهرات السلمية أبواب أمل بلا حدود لدى الكثيرين إلى نتائج هذه الحراك، إذ يقول الناشط أحمد الحضيري: «من الممكن أن يحدث تغيير شامل للأزمة الليبية، خاصة الموقف الدولي المتردد والضعيف تجاه للشأن الليبي، كما أن الاختلاف الكبير الحاصل بين أعضاء مجلس الأمن على القضية الليبية من الممكن أن يتوحد ويحدث تقارب بينهم».

المزيد من بوابة الوسط