منظمة الصحة تشكو من تأخر الجمارك الليبية في الإفراج عن شحنة لمكافحة «كورونا»

شحنة مستلزمات طبية مقدمة من منظمة الصحة إلى بلدية طبرق، 29 أغسطس 2020. (الإنترنت)

شكت منظمة الصحة العالمية من «التأخير المتكرر» في إفراج مصالح الجمارك الليبية عن شحنات الطوارئ والإمدادات الإنسانية لمكافحة وباء فيروس «كورونا المستجد\»، مشيرة إلى القفزة في عدد الإصابات بين الليبيين بنحو خمسة أضعاف خلال شهر أغسطس الماضي، مقارنة مع يوليو.

وكشفت، في تقرير لها اليوم الجمعة يغطي الفترة من 20 أغسطس إلى 2 سبتمبر الجاري، أنها أثارت الأمر مرارا مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ومسؤول اللجنة العلمية لمكافحة كورونا «دون جدوى»، موضحة أنه جرى حجز المواد المطلوبة بشكل عاجل في الجمارك منذ 26 يوليو الماضي.

طلب بتسهيل الإفراج عن الإمدادات في مصراتة وبنغازي
وتوقعت وصول شحنة كبيرة من مكثفات الأكسجين إلى مصراتة في اليوم، منبهة إلى النقص الحاد في مادة الأكسجين في جميع أنحاء البلاد، كما طالبت السلطات الليبية بتأمين الإفراج السريع عنها.

ولفت التقرير إلى زيارة مديرة مكتب منظمة الصحة في ليبيا، إليزابيث هوفت، بنغازي نهاية أغسطس، حيث التقت كبار المسؤولين هناك، وطالبتهم باتخاذ الخطوات اللازمة للإفراج عن إمدادات مكافحة كورونا في غضون 48 ساعة.

وخلال زيارتها، سمح بدخول الإمدادات التي كانت ممنوعة في الجمارك في بنغازي لعدة أسابيع، مقابل وعود السلطات بالإفراج عن شحنات أخرى مستقبلا التي من المقرر وصولها في 7 سبتمبر، حسب التقرير.

ووصل إجمالي عدد الإصابات بالفيروس في ليبيا إلى 16 ألفا و445 حالة، منها 14 ألفا و273 نشطة، وألف و910 متعافين، إضافة إلى وفاة 262 آخرين، منذ بدء انتشار الوباء في البلاد مارس الماضي.

وفي 26 أغسطس، أصدرت المنظمة بيانا أعربت فيه عن قلقها إزاء الارتفاع السريع لمعدلات الإصابة في البلاد، كما حذرت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، من عواقب انتشار وباء «كورونا» على الليبيين وخروجه عن السيطرة، وذلك خلال إحاطة قدمتها عن بعد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي.

ورجحت أن يكون النطاق الحقيقي لانتشار الوباء أوسع مما تم تسجيله بسبب النقص في قدرات الاختبار، لافتة إلى أن «نظام الرعاية الصحية، الذي كان على حافة الانهيار التام بعد أكثر من تسع سنوات من النزاع، غير قادر على الاستجابة للعبء الإضافي الذي يلقيه عليه مرضى كورونا إلى جانب الحفاظ على الخدمات الصحية العادية، بما في ذلك برامج تطعيم الأطفال»، كما قدرت أن هناك قرابة مليون شخص في ليبيا يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية في العام الحالي.