منظمة الصحة «قلقة» من «الانتشار السريع» لـ«كورونا» في ليبيا

شعار منظمة الصحة العالمية. (الإنترنت)

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من «الانتشار السريع» لفيروس «كورونا المستجد» في ليبيا في وقت تعاني فيه البلاد من نقص حاد في الاختبارات والقدرات المختبرية الخاصة بالكشف عن الفيروس، محذرة من الدوران في «حلقة مفرغة» جراء «الوصمة المرتبطة بمرض كوفيد -19».

وأحصى المركز الوطني لمكافحة الأمراض إجمالي 11834 حالة إصابة بفيروس «كورونا»، منها 10472 نشطة، و1152 متعافيا، و210 حالات وفاة، وذلك منذ انتشار الوباء في ليبيا مارس الماضي.

اقرأ أيضا ليبيا تسجل 553 إصابة جديدة بـ«كورونا»

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا، إليزابيث هوف، في بيان: «نشعر بالقلق من الانتشار السريع للفيروس في البلاد»، وأضافت: «بينما ازدادت الحالات الجديدة المسجلة بشكل كبير، لا يزال تتبع الأشخاص المخالطين المرضى أمرًا صعبًا».

ونبهت هوف إلى أن «الوصمة المرتبطة بمرض كوفيد -19 كبيرة للغاية لدرجة أن الأشخاص المصابين يحجمون عن طلب الحصول على خدمات الرعاية الصحية نتيجة الشعور بالوصمة، كما أنهم لا يرغبون بالكشف عن الأشخاص المخالطين لهم»، موضحة «إننا ندور في حلقة مفرغة، فالفيروس ينتشر ونحن لا نستطيع معرفة المصابين أو المخالطين لهم، الأمر الذي يحول دون متابعة وضعهم الصحي».

ضغط هائل على النظام الصحي
وأشارت إلى أن الأعداد المتزايدة من المرضى المصابين بفيروس «كورونا» تشكل «ضغطا هائلا على النظام الصحي في البلاد، الذي لا يستطيع بالفعل تحمل أعباء العمل العادية».

وفي البيان، لفتت منظمة الصحة إلى تزايد الإصابات المؤكدة بالفيروس في ليبيا خلال الأسبوعين الماضيين، لافتة إلى «انتشار المرض مجتمعيًا في بعض المدن الرئيسة في البلاد بما في ذلك طرابلس وسبها» وفقًا لم تم الإبلاغ عنه، منبهة إلى أن تعطل النظام الصحي في ليبيا جراء «سنوات من الصراع»، زاد الوضع «تعقيدًا».

وقدرت المنظمة نسبة مرافق الرعاية الصحية الأولية التي أغلقت نتيجة هذا الصراع بـ50%، مشيرة إلى أن مراكز الرعاية الصحية التي لا تزال مستمرة في تقديم خدماتها، تعمل فيها الطواقم الصحية لساعات طويلة لتقديم الرعاية الصحية لمرضى كوفيد-19 فضلًا عن باقي المرضى المراجعين، بما في ذلك توفير خدمات التطعيم للأطفال، مؤكدة أن هذه الخدمات «تضررت أيضًا وبشكل كبير نتيجة الصراع المستمر، وجاءت جائجة كوفيد-19 لتزيد من تدهورها».

وخلال النصف الأول من شهر أغسطس 2020 فقط ، ثبتت إصابة ثمانية من العاملين الصحيين، على الأقل، بمرض كوفيد-19 في جنوب البلاد، حسب المنظمة.

دعم الجهود الليبية لزيادة الاختبارات
وأكدت منظمة الصحة دعمها جهود السلطات الليبية لزيادة عدد الاختبارات الخاصة بالكشف عن فيروس «كورونا» باعتبار ذلك أمرا أساسيًا في الكشف عن الفيروس وتوفير الرعاية الصحية للمصابين، لافتة إلى أن ذلك سيساعد أيضًا في توفيرالحماية للأشخاص المخالطين المصنفين كفئات عالية الخطورة للإصابة بالمرض، ولا سيما كبار السن أو أولئك الذين يعانون أمراضا مزمنة أو ظروفا صحية خاصة والحؤول دون إصابتهم بالمرض.

وأشارت إلى استمرار المكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية في ليبيا ومنظمة اليونسيف بالعمل عن كثب لـ«إزالة الوصمة» فيما يخص مرض كوفيد-19 وتوضيح أن الفيروس يمكن أن يصيب أي شخص وفي أي مكان، إضافة إلى عمل المنظمتين على تطوير رسائل تثقيفية حول تدابير الحماية الشخصية البسيطة والفعالة والتي يمكن للسكان القيام بها لحماية أنفسهم والآخرين من المرض.

مرض يمكن التحكم فيه
وأكدت هوف أن مرض «كوفيد -19» يمكن «التحكم فيه، وليس نهاية الحياة»، برغم أن هناك دائمًا الكثيرمن عدم الوضوح بشأن الفيروسات المكتشفة حديثًا، وقالت إنه سيتعين على العالم أن يتعلم التعايش مع هذا الفيروس المستجد لبعض الوقت.

وأشار البيان إلى استمرار منظمة الصحة العالمية في تقديم المشورة التقنية بشكل وثيق للسلطات الليبية في جهودها لإجراء الاختبارات للكشف عن الفيروس وتتبع المخالطين وتوفير الرعاية الصحية للمصابين بهذا المرض ووقف انتشاره.

يشار إلى طلب منظمة الصحة العالمية 22.3 مليون دولار للاستجابة لـجائحة كوفيد -19 في ليبيا، وتلقت حتى الآن ما يزيد قليلًا على 2.3 مليون دولار من المساهمات المتوقعة.

المزيد من بوابة الوسط