بعد اتفاق وقف إطلاق النار.. الجزائر تعرض احتضان حوار شامل بين الليبيين لا يقصي أحدا

الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، (أرشيفية: الإنترنت)

عرضت الجزائر على أطراف النزاع الليبي احتضان حوار بين الفرقاء للتوصل إلى حل سلمي للأزمة، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار من قبل المجلس الرئاسي ومجلس النواب.

وأعربت الخارجية الجزائرية، في بيان، عن ترحيبها بالإعلانين الصادرين عن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، القاضيين بوقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، وتفعيل العملية السياسية.

وسجلت الجزائر «بارتياح هذه المبادرة التوافقية التي تعكس إرادة الأخوة الليبيين في تسوية الأزمة وتكريس سيادة الشعب الليبي الشقيق».

السراج وعقيلة يعلنان وقف إطلاق النار واستئناف تصدير النفط والدعوة إلى انتخابات
«الخارجية الجزائرية» ترحب بوقف إطلاق النار في ليبيا

وذكَّرت الخارجية بإعلان «الجزائر خلال مؤتمر برلين استعدادها لاحتضان حوار شامل بين الأشقاء الليبيين، ينطلق بوقف إطلاق النار بهدف الوصول إلى حل سلمي يحفظ مصالح ليبيا والشعب الليبي الشقيق»، مشيرة إلى مساعيها منذ بداية النزاع إلى التحرك على كافة المستويات، الإقليمية والدولية، لإيقاف النزيف والحد من مخاطر الأزمة على أمن واستقرار المنطقة.

وفي السياق ذاته، دعت إلى التنسيق مع دول الجوار وبرعاية الأمم المتحدة، بهدف إطلاق حوار شامل ودون إقصاء بين مختلف الفرقاء.

ورحبت الجزائر، أمس الجمعة، خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية صبري بوقادوم، ونظيره الليبي بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة، باتفاق وقف إطلاق النار، بحسب تغريدة للناطق باسم الخارجية محمد القبلاوي.

بدوره أشاد وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، بموقف الجزائر ودورها «الفاعل»، لدعم عملية السلام في ليبيا وفق تغريدة له على حسابه بموقع «تويتر»، مضيفًا أن ليبيا والجزائر شعب واحد ومصير مشترك.

واتفق المجلس الرئاسي ومجلس النواب في بيانين متزامنين، الجمعة، على الوقف الفوري لإطلاق النار.

وأفاد بيان «الرئاسي» بأن «تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار يقتضي أن تصبح منطقتا سرت والجفرة منزوعتي السلاح، وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلها»، داعيًا إلى «إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مارس المقبل، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم التوافق عليها بين الليبيين».

أما مجلس النواب، فقد أعلن أن «وقف إطلاق النار يجعل من مدينة سرت مقرًّا موقتًا للمجلس الرئاسي الجديد، يجمع كل الليبيين ويقربهم، وتقوم قوة شرطية أمنية رسمية من مختلف المناطق بتأمينها تمهيدًا لتوحيد مؤسسات الدولة».

المزيد من بوابة الوسط