السراج وعقيلة يعلنان وقف إطلاق النار واستئناف تصدير النفط والدعوة إلى انتخابات

رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، (أرشيفية: بوابة الوسط)

أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بيانين، اليوم الجمعة، أعلنا فيهما وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

وتضمن البيانان الدعوة إلى «استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي».

وأشار بيان السراج إلى أهمية جعل سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح والدعوة إلى عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل، فيما طالب عقيلة بجعل سرت عاصمة موقتة للمجلس الرئاسي الجديد.

وشهد الأسبوع تحركات واتصالات دولية مكثفة في إطار السعي نحو التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية، تمثلت في زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس طرابلس الإثنين الماضي، وتبنيه طرح «الحل منزوع السلاح»، الذي يسوق له السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند.

نشاط كبير للسفير الأميركي
وبالحديث عن نشاط نورلاند الأخير، فقد التقى عقيلة ومسؤولين مصريين في القاهرة، 12 أغسطس الجاري، لبحث مقترحه بشأن «حل منزوع السلاح حول سرت والجفرة»، ويوم الأحد الماضي، بحث مع ‏النائب الأول بالمجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، وقف التصعيد العسكري في مدينة سرت، كما أكد أهمية «استعادة الحقول النفطية وتأمينها» تمهيدا لاستئناف العمل فيها.

وغادر السفير الأميركي القاهرة إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث صرح من هناك بأنه ناقش مع المسؤولين الأتراك «سحب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، ونزع السلاح من وسط ليبيا، وإنهاء الصراع الليبي»، حسب تغريدة سابقة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

زيارة وزيري الدفاع التركي والقطري طرابلس
كما زار وزيرا الدفاع التركي خلوصي آكار، والقطري خالد العطية، طرابلس، يوم الإثنين أيضا، حيث بحثا مع السراج «مستجدات الأوضاع في ليبيا والتحشيد العسكري شرق سرت ومنطقة الجفرة».

وفي تصريحات عقب الزيارة، أكد خلوصي «استمرار الوقوف مع حكومة الوفاق، ودعم وحدة الأراضي الليبية وسيادتها»، في حين شدد العطية على «دعم قطر للحل السياسي للأزمة الليبية على أنه لا بديل عنه».

رسالة السيسي إلى حفتر
وبعدها بيوم، استقبل القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، «رسالة هامة» من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حسب بيان شعبة الإعلام الحربي بالقيادة العامة.

وسلم الرسالة مدير إدارة المخابرات الحربية المصرية، اللواء خالد مجاور، إلى المشير حفتر في مكتبه بمقر القيادة العامة بمنطقة الرجمة، ولم يُكشف عن فحوى الرسالة.

جهود أميركية أخرى
كما كانت الأزمة الليبية أحد البنود الرئيسية ضمن مباحثات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في اتصاله بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة الماضي، وقال ماكرون إنه «أجرى مباحثات جيدة جدا حول ليبيا مع دونالد ترامب».

واتفق وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو مع نظيره التركي، مولود تشاووش أوغلو، خلال لقاء في الدومينيكان الأحد الماضي على «مواصلة التشاور على مستوى الخبراء» بشأن ليبيا.